اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

بالصلاة وليس ذلك تكليفاً مستقلاً بنفسه، واحتجوا على ذلك بقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إلى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُوا (1) جملة شرطية شرط فيها القيام إلى الصلاة، والجزاء الأمر بالغسل، والمعلق على الشيء بحرف الشرط عُدِمَ عند عدم الشرط، فهذا يقتضي أن الأمر بالوضوء تبع للأمر بالصلاة». ثم ذكر أن الوضوء طهارة وهي مقصودة بذاتها بدليل القرآن والسنة، أما القرآن فقوله تعالى: {وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ (2)، وأما السنة فقد قال: «أنتم الغُرُّ المحجلون يوم القيامة من آثار الوضوء (3).

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن الله تعالى إذا علّق حكماً شرعياً على شرط أو سبب فلا يتحقق هذا الحكم إلا بتحقق شرطه أو سببه.

فروع القاعدة:

من فروعها: أن المُحرم إذا لم يحل من إحرامه بأن خرج إلى الحل لم يبح له الصيد حتى يخرج من الحرم إلى الحل، لأن الحل شرط فإذا انعدم الشرط انعدم الحكم لقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَأَصْطَادُوا (4).

C

ومنها: أن المطلقة إذا لم تكن حاملاً فإن زوجها لا ينفق عليها لقوله تعالى: ﴿وَإِن كُنَّ أُولَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (5).

ومنها: أنه لا يحل إتيان المرأة الحائض إلا بعد الطهارة لقوله تعالى: فإذا

تطهرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله كله (6).

(1) سورة المائدة، الآية: 6.

(2) سورة المائدة، الآية: 6.

(3) رواه الترمذي بلفظ قريب كتاب الطهارة باب (427) ما ذكر من سيما هذه الأمة يوم القيامة من آثار

السجود (607).

(4) سورة المائدة الآية: 2.

(5) سورة الطلاق، الآية: 6. (6) سورة البقرة، الآية: 222.

383 -

383

٣٧٠ / ٥٢٧