اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

اجتهادات الإمام السالمي

والاحتمال: هو التردد بين أمرين من غير مرجح.

والمعنى العام أن النسخ لا يثبت بالاحتمالات والشكوك بل هناك طرق لإثبات النسخ كالإجماع، والنص الصريح كقول النبي صلى الله عليه وسلم: كنت نهيتكم عن زيارة القبور إلا فزوروها» (1) وثبوت تأخر أحد الحكمين عن الآخر مع تعذر الجمع والتوفيق بين

الدليلين المتعارضين. فروع القاعدة:

من فروعها زكاة الفطر فإنها فرض ولا تسمع دعوى النسخ فيها من الفرض إلى السنة لأن النسخ لا يثبت بالاحتمال، وليس ثمة دليل صريح وصحيح يثبت نسخ صدقة الفطر من الوجوب إلى الندب قال السالمي رداً على القطب (2) في دعواه النسخ: والجواب أن النسخ لا يثبت بالاحتمال وليس على ثبوته دليل صريح ولا ظاهر .. لاسيما في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث منادياً في فجاج مكة «ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم.

(*) ||

ومن فروعها المصراة وهي الناقة المتروكة الحلب لإيهام كثرة لبنها، وحكم التصرية أنها عيب وللمشتري أن يقبلها أو يردها، فإن ردَّها ردَّ معها صاعاً من تمر.

أن

وذهب الحنفية إلى رد حديث المصراة لكونه خالف قاعدة الرد بالعيب وهي التالف المضمون إن كان مثلياً وجب ردُّ مثله وإن كان قيمياً رُدَّت قيمته من المال، والتمر ليس مثلاً ولا مالاً.

وذهب بعضهم إلى احتمال النسخ، وأجاب الجمهور عن ذلك بوجهين: الأول أنه لا اجتهاد في مورد النص والثاني: أن النسخ لا يثبت بالاحتمال.

(1) صحيح مسلم، باب استئذان النبي ربه عز وجل. . (2308)، 3/ 65. (2) هو محمد بن يوسف أطفيش وهو عمدة المتأخرين من أهل الجزائر وله فضل في نقل أقوال المذهب حتى أقاويل المذهب المالكي وهو من أعيان المذهب الإباضي.

(3) سنن الترمذي، باب ما جاء في صدقة الفطر (676)، 148/ 3، قال ابو عيسى: هذا حديث حسن

غريب

388 - YAA

٣٧٥ / ٥٢٧