Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج
(1) ،
الأمال
ومنها: قوله تعالى: وَقُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ ميْنَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) (1) فحصر المحرم في هذه الآية يقتضي حل ما سواها ومن جملتها ذوات المخالب من الطير والأنياب من السباع.
ثم نُسخت هذه الآية بحديث: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع أو مخلب من الطير» (2).
وأجاب الجمهور بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال لأن الآية تتناول الموحى به إلى
تلك الغاية ولا يتناول ما بعد ذلك، فإذا ثبت الاحتمال بطلت دعوى النسخ. ومن فروعها: قوله تعالى: {وَالشُّعَرَاهُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ … إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا) (3) قيل: نُسخت بقوله تعالى: هو إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا) (4).
قال مكي بن أبي طالب القيسي: وهذا تخصيص وليس بنسخ (5). ومنها قوله تعالى: {وَلَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ)، قيل: نُسخت بقوله: تعالى: هو لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ) مسكونة (7). وهذا تخصيص وليس
بنسخ (8).
ومنها قول وهب من منبه في قوله تعالى: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ) (9)
(1) سورة الأنعام، الآية: 145 (2) تقدم تخريجه.
(3) سورة الشعراء، الآيات: 224 - 227.
(4) سورة الشعراء، الآية: 227.
(5) انظر الايضاح لناسخ القرآن ومنسوخه تحقيق أحمد فرحات ص 271 وما بعدها، والموافقات للشاطبي
(6) سورة النور، الآية: 27.
(7) سورة النور، الآية: 29.
(8) الايضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ص 373.
(9) سورة الشورى الآية: 5.
389 - 389