اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

اجتهادات الإمام السالمي

الثاني: وقوعه في القرآن، قال تعالى: {إِنَّ اللهَ وَمَلَكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيُّ (1)

الله رحمة ومن الملائكة استغفار، ومن الناس الدعاء، وأراد الله بهذا

والصلاة من اللفظ المعاني جميعها.

وذهب الحنفية وأبو هاشم وأبو الحسين البصري إلى منعه

(2)

أن

وحجتهم العرب إنما وضعت الاسم لكل معنى على سبيل البدل لا على سبيل الجمع، فإذا حمل على الجميع كان استعمالاً له في ضد ما وُضِع له وعكس ما قصد به (3). فروع القاعدة:

قوله تعالى: {وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ (4)، ولفظ المحيض مشترك بين زمان الحيض وبين مكان الحيض، لكن حمله على زمان الحيض منه محذور وهو عدم صحة الاستمتاع بالزوجة فيما فوق السرة ودون الركبة، وأما حمله على مكان الحيض فلا يلزم منه حرمة الاستمتاع فيما فوق السرة ودون الركبة فكان أولى (5).

ومن فروعها: قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُو (6)، والقرء مشترك بين الحيض والطهر، فإذا حملناه على الطهر لزم منه تطويل العدة على المطلقة، وإن حملناه على الحيض لم يلزم. منه ذلك، فكان حمله على ما لا يلزم عنه

محذور أولى.

ومن فروعها قال في مرضه هذه الدار لمولاي من بعدي ثم مات، فإذا له مولى أعلى وهو السيد، ومولى من أسفل وهو عبد كان في يده قبل الموت لأن كلمة

(1) سورة الأحزاب، الآية: 56.

(2) انظر الاحكام للآمدي 352/ 2 والتمهيد للأسنوي ص 176 وتخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 313 وارشاد الفحول للشوكاني ص 20.

(3) التمهيد للأسنوي ص 176 وتخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 314 وارشاد الفحول للشوكاني

ص 20

(4) سورة البقرة، الآية: 222.

(0) معارج الآمال 14/ 2. (6) سورة البقرة، الآية: 228.

398 - 398

٣٨٥ / ٥٢٧