Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
مولي مشترك لفظي بين السيد وبين العبد، وهذا الفرع ذكره فقهاء الحنفية والشافعية وصورته: أن هذا الموصي كان عبداً فأعتقه سيده فصار حراً ثم اشترى عبداً فصار له مولى وهو سيده باعتبار ما كان ومولى آخر وهو عبده الذي في ملكه، والوصية تصح للاثنين فإن كانت للسيد فهي بمثابة الشكر على أياديه ونعمته عليه بالعتق لأن العتق نعمة على المعتق لقوله تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكَ عَلَيْكَ زوجك (1)، قيل في التفسير: أنعم الله عليه بالإسلام وأنعمت عليه بالعتق. وإن كانت الوصية للعبد فهي بمثابة الشفقة والرحمة، لكن نظرنا فإذا بالعبد أو السيد قد ارتد عن الإسلام، فنحمل المشترك على المسلم دون غيره، والله أعلم.
(1) ،
المبحث الثالث
في التقعيد العقدي
[1] [البراءة لا تكون على شبهة] (2)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن مؤخّرِ الزكاة بعد وجوبها. قال رحمه الله: وإن كان ممن يقر بالزكاة ويدين بها غير أنه بلي بالتواني فمات ممسك اللسان أو مفاجأة أخذت الزكاة من ماله ولم يبلغ به إلى أن يُحوّل عن ولايته التي كانت له من قبل كذا في الأثر ووجهه أن البراءة لا تكون على
شبهة» (3)
معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن المسلم إذا دخل في الولاية وقامت به يقيناً فلا تنزع
منه
إلا يقيناً.
(1) سورة الأحزاب، الآية: 37. (2) معارج الآمال 296/ 4.
(3) نفس المرجع.
399 - 399