اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

اجتهادات الإمام السالمي فروع القاعدة:

من فروعها أن من أخر الزكاة حتى مات أو الصلاة أو أي فريضة وكان ممن

يدين الله بها فلا تسقط ولايته، لأن من ثبتت ولايته بيقين فلا تزول إلا بيقين.

ومن فروعها المسائل المشكلة في العقيدة لا سيما في فروعها وكانت من المسائل التي تقوم على أدلة صحيحة في نظر أصحابها، فمثل هذه المسائل ينبغي أن لا تسلب الولاية. لأن منكرها في الحقيقة متأول ولا تكفير ولا تبديع مع التأويل. مثال ذلك: خلافهم في كلام الرب لا اله الا الله هل هو قديم أو مخلوق؟ فهذه مسألة لها شبه من الأدلة يعذر الله بها أصحابها واختلف فيها أصحاب المذهب الواحد.

ومن

أمثلة ذلك: من ينكر عذاب القبر متأولاً بعض الآيات، وهذه مسألة فروع عقيدة الإيمان بالغيب وقد يختلف فيها أصحاب المذهب الواحد.

من

ومن ذلك: مسألة التوسل بالنبي، فقد بدع فيها من بدع وكفر بها من كفر، هي في الحقيقة من المسائل الخلافية في فروع العقيدة.

ومنها: شد الرحال إلى قبر النبي. .

ومنها: مسألة رؤية الله تعالى في الآخرة، فمن نفاها استدل بقول الله تعالى: هولًا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِلُ الْأَبْصَر (1)، ومن أثبتها استدل بقول الله تعالى: لو وجوه يوميذ ناضرة * إلى ربها ناظرة ال (2)، مع العلم أن كلا الفريقين متأول لأدلة الفريق

الآخر.

والحق يقال أن هذه الأمور المشكلة قد يعذر الله بها عباده فليعذر العباد بعضهم بعضاً ولا يكفرون في مسالك الظنون لأن التكفير لا يكون إلا بإنكار القواطع. ولقد أعلن العز بن عبد السلام موقفه الشجاع من هذه الأمور المشكلة ونفى أن يكفر أحد في

(1) سورة الأنعام، الآية: 103.

(2) سورة القيامة، الآيتان: 22 و 23.

400 - ..

٣٨٧ / ٥٢٧