اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج

الأمال

مثل هذه الأمور، فقد ذكر ذلك في آخر كتابه القيم «قواعد الأحكام في مصالح

الأنام.

المهم أن ما قاله السالمي يكتب بماء العيون فضلاً عن أن يكتب بماء الذهب، وهذا المسلك منه رحمه الله يجمع الأمة الإسلامية على تعدد مدارسها ويحوطها بسياج من الأخوة الإسلامية المباركة فرحمه الله رحمة واسعة.

[2] [التكفير لا يكون إلا بالدليل القاطع] (1)

هذه القاعدة نص عليها العلامة السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن حكم حلق العانة، قال رحمه الله: «سلمنا أن الأشياخ لم يحكموا بكفر من ترك الحلق فوق الأربعين فإنهم لم يحكموا بذلك لأن الخبر آحادي الإسناد فلا يفيد القطع فلا يصح معه بالتكفير، لأن التكفير لا يكون إلا بالدليل القاطع (2).

الحكم.

أقوال الأئمة في مسألة التكفير:

قال ابن دقيق العيد رحمه الله: «المخالفة في العقائد أوجبت تكفير الناس بعضهم لبعض أو تبديعهم، وأوجبت عصبية اعتقدوها ديناً يدينون به ويتقربون به إلى الله، ونشأ عن ذلك الطعن بالتكفير والتبديع وهو موجود كثيراً في الطبقة المتوسطة من المتقدمين. والذي تقرر عندنا أنه لا تعتبر المذاهب في الرواية إذ لا نكفر أحداً من أهل القبلة إلا بإنكار متواتر عن صاحب الشريعة صلوات الله وسلامه عليه (3).

(?)

وقال ابن حجر في نزهة النظر (4) والتحقيق أنه لا ير كل مكفر ببدعته فإن كل أن مخالفيها مبتدعة وقد تبالغ فتكفر مخالفيها، فلو أخذ ذلك على الإطلاق

طائفة تدعي

(1) معارج الآمال 898/ 1 (2) نفس المرجع السابق.

(3) الاقتراح في بيان الاصطلاح ورقة / 27.

(4) صفحة 100.

401 - 201

٣٨٨ / ٥٢٧