Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
المسألة الخامسة: مس الرفغين.
،
ذكر السالمي أقوال أهل اللغة في معنى الرفغ قال رحمه الله: «فإن الرفغين تثنية رفع بضم الراء وهو ما حول الفرج، وقد يطلق على الفرج. وقال ابن فارس: أصل الفخذ، وسائر المغابن وكل موضع اجتمع فيه الرسغ فهو رفغ. وقال ابن السكيت: هو أصل الفخذ، والمراد به هنا هذا المعنى
(1)
وهنا يستعمل أقوال أئمة اللغة في تحديد معنى من المعاني وترجيحه على غيره.
المسألة السادسة: صفة الفرج الناقض مسه.
ذكر الإمام السالمي رحمه الله اختلاف العلماء في نقض الوضوء بمس الدبر، فقال أبو نوح: لا ينقض الوضوء شيء منه إلا الإحليل، والدبر، ولم ير ابن المعلى نقض الوضوء على من مس دبره أو دبر، غيره ولعله قصد بدبر الغير دبر زوجته أو سريته، وكان حيان الأعرج يقول: لا ينقض الوضوء مس الذكر إلا من حيث يخرج البول، وأما القضيب فلا.
حجة أبي نوح ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: «من مس الفرج الأسفل والأعلى فليتوضأ». وحجة من قال بنقض الوضوء من مس الدبر عموم قوله: «أيما رجل أفضى بيده إلى فرجه فمسه بكفه انتقض وضوؤه (2).
قال الخليل: «الفرج اسم يشمل جميع عورات الرجال والنساء. والقبلان وما حواليهما كله فرج. وقال حميد بن ثور:
كأن هزيز الريح بين فروجه أحاديث جن زرن جن جهنما (3)
(1) معارج الآمال 444/ 1.
(2) سنن ابن ماجه باب الوضوء من مسند الذكر (487) 162/ 1، سنن الدارقطني، باب ما روي في مس القبل والدبر (538) 96/ 2، سنن النسائي، باب الوضوء من مس الذكر (444) 216/ 1، صحيح ابن حبان، باب نواقض الوضوء (1114) 398/ 3، مسد أحمد (22317) 244/ 47 كلهم بلفظ قريب.
(3) في الكتاب:
كان هزيز الريح بين فروجه أحاديث جن زرن جنابجهنما
409
- {+ q