اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١١

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج

الأمال

الماء

مع إمرار الكف حيث كان هو المتبادر فمن ثم احترز بقوله وما عملت

الخ» (1)

كفي … الخ (1).

فقد استعمل اللغة لتصحيح مذهبه والرد على مذهب الخصم.

المسألة الثامنة: في معنى الحيض.

ذكر السالمي رحمه الله كلام أئمة اللغة في معنى الحيض، فقيل: هو بمعنى الانفجار، وقيل: السيلان، يقال: حاض الوادي إذا سال، وقيل: مأخوذ من اجتماع الدم ومنه سمي الحوض لاجتماع الماء فيه، ورُدَّ بأن الحوض واوي وهذا يائي، وأجيب بأن العرب تبدل الواو بالياء قال: وقال بعض أئمة اللغة إن أردت الحالة المستمرة قلت حايض وطئهر وطئلق، وإن أردت الحالة الحاضرة قلت حائضة وطئهرة وطئلقة والمحيض اسم يراد به الحيض وهو خروج الدم من فرج

المرأة لا كل خروج دم وقيل: هو أصل في نفسه لا اشتقاق له، وقيل: بل مشتق لأن المحيض إما مصدر ميمي أو اسم مكان أو اسم زمان ميمي وذلك أن ميمي

مفعل على ثلاثة أوجه:

فيطلق على الفعل كقولك: حاضت محيضاً مثل سار مسيراً.

وعلى الوقت كقولك: جاء وقت المحيض كالمسير.

وعلى الموضع الذي يكون فيه، فالفرج محيض كالبيت مبيت لأنه يبات فيه.

،

قال: وزعم ابن السكيت أنه إذا كان الفعل من ذوات الثلاثة نحو كال يكيل وحاض يحيض وأشباهه فإن الاسم منه مكسور والمصدر مفتوح من ذلك: مال ممالاً وهذا مميلة يذهب بالكسر إلى الاسم وبالفتح إلى المصدر، ولو فتحهما جميعاً أو كسرهما جميعاً في المصدر والاسم لجاز، تقول العرب: المعاش والمعيش، والمغاب

والمغيب، والمسار والمسير

(4)

(1) معارج الآمال 638/ 1. (2) معارج الآمال 14/ 2.

411 - 411

٣٩٨ / ٥٢٧