Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٣غير
الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
قال رحمه الله: وأجيب بأن إطلاق الأيام على الثلاثة إلى العشرة حقيقة وعلى ذلك مجاز، والأصل في الإطلاق الحقيقة ما لم ترد قرينة على إرادة غيرها (1).
وهنا يوجه اللغة بما يخدم دليله ويرجحه على دليل الخصم.
المسألة العاشرة: حكم من ولدت ولم تر الدم.
ذكر السالمي خلاف أهل العلم في ذلك، فبعضهم أوجب الغسل عليها وإن لم تر الدم وهو قول أبي سعيد رحمه الله. وقال أبو محمد الصلاة عليها واجبة بعد الاغتسال. قال السالمي رحمه الله: قلتُ: والخلاف في وجوب الاغتسال عليها نقله الشيخ إسماعيل في قواعده والقطب في جامع الوضع وحاشيته، ولعل القائلين بوجوب الغسل عليها نظروا إلى معنى النفاس في اللغة فإنه في أصل اللغة بمعنى الولادة كما مر، وأما من لم يلزمها ذلك فقد نظر إلى معنى النفاس في الشرع (2).
فقد استعمل اللغة في توجيه كلام الأئمة وبيان سبب وبيان سبب الخلاف.
المسألة الحادية عشرة: في حكم دخول الجنب المسجد.
نقل السالمي رحمه الله عن الشيخ عامر صاحب الإيضاح ثلاثة أقوال:
أحدها: المنع
مطلقاً.
والقول الثاني: الإباحة مطلقاً.
والقول الثالث: المنع إلا لعابر سبيل فيه. وقال أبو سعيد: يشبه الاتفاق من معاني قول أصحابنا أنه لا يدخل الجنب المسجد إلا لضرورة.
احتج المانعون بقول الله تعالى: {ولَا تَقْرَبُوا الصَّلوةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعلَمُوا مَا تقُولُونَ وَلا جنبا إلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا (3).
(1) معارج الآمال 2/ 28 و 29.
(2) معارج الآمال 119/ 2. (3) سورة النساء الآية: 43.
413 - 413