اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

اجتهادات الإمام السالمي

طريقه التعكيس فتنقلب بذلك جميع معاني القرآن ويأبى الله ورسوله والمسلمون

ذلك (1).

هذا النص العزيز فوائد عظيمة:

الفائدة الأولى: أن الأصل في فهم معاني كلام الله أن تحمل على الظاهر حتى يقوم مقتض لصرف الكلام عن ذلك الظاهر.

الفائدة الثانية: أن هذا التأويل متكلف ممجوج، ولو فتح هذا الباب لتأويل كلام الرب لانقلبت جميع معاني القرآن على نحو يأباه الله ورسوله والمؤمنون.

الفائدة الثالثة: أن الاتكاء دائماً على المجاز لا

علاقة وقرينة، أما التجوز بغير علاقة ولا قرينة فغلط كبير.

يصح.

يصح، لأن التجوز يحتاج إلى

وأما التقديم والتأخير فلا بد له من قيام المقتضي لذلك، أما من غير مقتض فلا

الفائدة الرابعة: أنه يجب حمل كلام الله على المعنى المتبادر عند الجمهور من الناس، أما حمله على معانٍ غير مفهومة إلا عند المتأول فإن هذا عبث في الكتاب

العزيز.

ما

الفائدة الخامسة: وهي أهمها أن الإمام السالمي عمل على إظهار الفارق بين جعله المعترض أصلاً وبين ما جعله فرعاً ليصح له الحمل فأبطل ذلك القياس بقوله: وأما الآيات التي وقع فيها نظير ذلك فإنها مخالفة لهذه الآية لوجود المقتضي وظهور الدليل، ولا أن يصح يحمل عليها غيرها مما لم يكن مثلها في الدلالة لأن ذلك

تخصيص للعموم بغير مخصص وعدول به عن ظاهره بغير دليل.

فرَدَّ قياس المخالف وأتى بنيانه من القواعد، فلله دره!!.

(1) معارج الآمال 226/ 4.

416 - EIT

٤٠٣ / ٥٢٧