اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

المسألة الثالثة عشرة: في جمع لفظ «شاة».

قال رحمه الله معلقاً على قول الناظم ثلاث شوهات (1) قال: وقوله: «ثلاث

شوهات»

جمع

شاة جرى فيها على اصطلاح العامة من أهل البلاد، ولا تُجمع العربية على ذلك وكأن هذا الاصطلاح العامي نظر إلى الأصل فإن أصل الشاة شاهة، حذفت الهاء الأصلية وأثبتت الهاء التي هي العلامة التي تنقلب تاءً في الإدراج.

وقيل في الجمع شياه كما قالوا: ماء ومياه، والأصل ماهة.

وقال ابن سيدة: جمعه شاء أصله شاه وشياه وشواه بكسرها» وإشاوة، وشوي وشية، كعنب وشيه كسيد والثلاثة الأخيرة اسم للجمع، ولا يجمع بالألف والتاء كان الجمع جنساً أو مسمى به.

فأما شِيَه فعلى التوفية وقد يجوز أن يكون فعلاً ثم وقع الإعلال بالإسكان ثم وقع

البدل للخفة.

وأما شوي: فيجوز أن يكون أصله شوية على التوفية ثم وقع البدل للمجانسة لأن قبلها واواً وياء وهما حرفا علة ولمشاكلة الهاء الياء، ألا ترى أن الهاء قد أُبْدِلَتْ من الياء فيما حكاه سيبويه من قولهم (ذه) في (ذي). . وأما شِيَة: فبين أنه شيوه أبدلت الواو ياء لانكسار الواو ومجاورتها الياء.

قال رحمه الله: وأما شوهات فلقلب الألف واواً وردّ الهاء الأصلية كما فعل ذلك في التصغير فقيل شويهة وزيادة الألف والتاء للجمع السالم، فهذا وجه الاصطلاح

العامي

(2)

والواضح هنا قدرة السالمي رحمه الله على تأصيل اللغة العامية وهذا ليس بالأمر

(1) قال الناظم:

إن إيلاً خمساً فشاةٌ وذكر في العشر شاتين وفي خمس عشر ثلاث شوهات وإن خمس تَزِدْ فزدلها شاة وهذا فاعتمد

(2) معارج الآمال 506/ 4.

417 - 417

٤٠٤ / ٥٢٧