Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٨اجتهادات الإمام السالمي
السهل والمعاني التي نقلها عن ابن سيدة لمحض العلم والمعرفة وهذا غرض
•
صحيح.
المسألة الرابعة عشرة: في اختلاف العلماء في معنى الفقير والمسكين.
ذكر السالمي ستة عشر قولاً في بيان معنى الفقير والمسكين. ونحن نريد ما يهمنا في بحثنا وهو اللجوء إلى اللغة في تحديد المعاني وتقوية الأدلة وتوجيهها، وخلاصة القول في هذه المسألة أن من قال إن الفقير أسوأ حالاً من المسكين بأن اشتقاق اسم الفقير من المفقور وهو الذي نزعت فقرة من فقار ظهره.
هي
وأجيب عنه بالمنع لجواز أن يكون الفقير مأخوذاً من فقرتُ له فقرةً من مالي: أي قطعة منه، فيكون الفقير له قطعة منه لا تغنيه وهذا منقول عن الأخفش (1).
واستدل من قال بأن المسكين من سكن قلبه قال الإمام السالمي معقباً: والجواب عن ذلك أنا لا نسلم بأن المسكين من سكن قلبه وذلك لأنه أمر لا تدركه اللغة الحواس، ووضع مبني على مدرك الحواس دون المعاني الباطنة (2).
وفي هذا السياق نرى السالمي يستخدم اللغة لتقوية دليل المستدل ورد دليل الخصم، وهو من أكثر الأغراض التي دعت الإمام السالمي رحمه الله لاستعمال اللغة.
المسألة الخامسة عشرة: في صيام هذه الأمة قبل فرض رمضان.
ذكر السالمي رحمه الله اختلاف العلماء في وجوب صيام أيام قبل رمضان، فقيل: لم يجب على هذه الأمة صوم قبل رمضان، وما وقع من صوم قبله فتطوع. وقيل: بل كان عليهم قبل رمضان صوم وهو قول معاذ وقتادة وعطاء ورواه عن ابن عباس ثم اختلف هؤلاء في عدد الأيام، فقيل: ثلاثة وقيل ثلاثة أيام من كل شهر وصوم
(1) باختصار من معارج الآمال 701/ 4.
(2) وهذه قاعدة مهمة وقد شرحتها في معجم القواعد الفقهية الإباضية. وانظر معارج الآمال للسالمي 4/ 701 باختصار وانظر 704/ 4
418 - 418