اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

اجتهادات الإمام السالمي

وحكمه لأهل مكة، ومعرف الآيات المكية في السور المدنية والآيات المدنية في السور المكية، ومعرفة ما نزل في الصيف وما نزل في الشتاء، وما نزل ليلاً وما نزل نهاراً، وما نزل مشيعاً وما نزل مفرقاً، وهذه علوم يتمرس بها المفسر لكتاب الله ويحتاج إليها نهاية الأمر مطالب بأن يكون على دراية تامة بتفسير القرآن ومعرفة

المجتهد لأنه

القواعد المساعدة على ذلك.

والإمام السالمي قد عوّل في كتابه على أقوال المفسرين في استنباط الأحكام الفقهية ومعرفة مقاصد الكتاب العزيز، وسوف نوضح ذلك في المسائل الآتية: المسألة الأولى: في تفسير قوله تعالى: غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ.

ذكر السالمي رحمه الله تعالى اختلاف المفسرين في غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ قال: واختلف في غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ، فقيل: هم البله الذين يتبعون الرجل إلى بيته للطعام ولا حاجة لهم بالنساء ولا ينتشر لهم ذكر، ونسب هذا القول إلى الحسن قال الثعالبي: والذي لا إربة له من الرجال قليل. وقيل: يحتمل أن يكونوا الشيوخ الصلحاء يتبعون الرجل إلى بيته ويغضون أبصارهم عنهن وينفون عن قلوبهم أمر النساء.

وقيل: الرجال الأحمقون الذين لا تشتهيهم النساء ولا يشتهونهن ولا يغار عليها

منهم الزوج.

وقيل: الذين لا يشتهونهن ولا يستطيعون غشيانهن.

وقيل: قوم كانوا في المدينة طبعوا على غير شهوة النساء.

وقال القطب: والظاهر أن مثلهم يقاس عليهم عند أصحاب هذا القول.

وقال ابن عباس: التابع الأحمق العنين.

وقيل: الشيخ الهرم الذي بلغ به الهرم إلى أن لا يشتهى.

وقيل: المجبوب والخصي.

422 - 422

٤٠٩ / ٥٢٧