Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
وقيل: الممسوح وهو الذي قطعت، مذاكيره والمراد بالمحبوب ما قطع ذكره دون غيره، والمراد بالخصي ما قطع منه الخصية دون الذكر.
وقال الفخر: ومعلوم أن الخصي والعنين ومن شاكلهما قد لا يكون له إربة في نفس الجماع ويكون له إربة قوية فيما عداه من التمتع وذلك يمنع من أن يكون هو المراد، فيجب أن يحمل المراد على من المعلوم منه أنه لا إربة له في سائر وجوه التمتع إما لفقد الشهوة وإما لفقد المعرفة وإما للفقر والمسكنة.
وقيل: المعتوه الذي لا أرب له.
وقيل: جميع ذلك داخل في الآية.
وقيل: المراد المخنث.
روي هشام بن عروة عن زينب عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلمدخل عليها وعندها مخنث فأقبل على أخي أم سلمة فقال: يا عبد الله إن فتح الله لكم غداً الطائف دللتك
فقد
على بنت غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال: «لا يدخلن عليكم هذا (1) أباح النبي دخول المخنث حين ظن أنه من غير أولي الإربة، فلما علم أنه يعلم أحوال النساء وأوصافهن علم أنه من أولي الاربة فحجبه (2).
وهكذا فالسالمي رحمه الله قد اطلع على أقوال المفسرين في بيان معنى قوله تعالى: وغَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِه لأنه قد تعلق بهم حكم شرعي وهو دخولهم على النساء وإبداء النساء زينتهن بحضرتهم، وفي جمع أقوال المفسرين زيادة علم وفقه فإنه المذكورين على ألسنة المفسرين داخلين في الاستثناء وأن لا مانع من قوله غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ ينتظم الجميع.
(1)
أن يكون جميع
صحيح البخاري، باب غزوة الطائف (4069 1574/ 4، باب ما ينهى من دخول. . (4937) 5/ 2006، باب إخراج المتشبهين. . . (5548) (2208/ 5، وصحيح مسلم، باب منع المخنث من
الدخول. . (5820) 11/ 7. (2) معارج الآمال 503/ 1.
423 - 423