Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥ومن
ميزها بنقابها.
الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم عرف عائشة من بين النساء بنقابها، ولو كنَّ منتقبات لما
ومن ذلك: ما رواه النسائي أن امرأة من خثعم كانت تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أحكام الحج، وكان الفضل بن العباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ الفضل يلتفت وكانت امرأة حسناء، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحوّل وجه الفضل عنها بيده الشريفة ولم يأمرها بستر وجهها (1)، والمقام مقام بيان، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه.
وقد أثبت المحققون أن هذه الحادثة كانت بعد التحلل، ولو كان الوجه عورة لوجب ستره بعد التحلل من الإحرام وممن قال بذلك الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، فلماذا هذا التشدد في أمر النقاب ولماذا التأكيد على كونه فرضاً، ولماذا تأثيم السواد الأعظم من أمة محمد؟!. ألا يكفي أن يكون مندوباً، أو مكرمة، أو احتياطاً؟، فلماذا التركيز على فرضيته إلا تأثيم الأمة وإيقاعها في حمأة الذنب والمعصية وشعورها بالنقيصة في دينها؟!!.
المسألة الثالثة: في لباس المرأة وما تؤمر به.
قال السالمي رحمه الله: «والأصل في ذلك قول الله تعالى: {يَاتِهَا النَّبِيُّ قُل لأزواجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفَنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وقوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوهِنَّ (3)، ثم ذكر أقوال المفسرين.
فعن ابن عباس: الجلباب الذي يستر من فوق إلى أسفل. وعن ابن مسعود: أنه الخمار وقيل الملحفة وكل ما يستر من كساء ونحوه. والجيوب: جمع جَيْب وهو ما يبدو من صدورهن عند فتح طوق ثيابهن. قال ابن عباس: أمر الله نساء المؤمنين أن يغطين رؤوسهن ووجوههن بالجلابيب إلا عيناً واحدة ليعلم أنهن حرائر.
(1) رواه النسائي وقال: حديث حسن صحيح، أبواب الحج رقم (885).
(2) سورة الأحزاب، الآية: 59.
(3) سورة النور، الآية: 31.
425
425