Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
وقال ربيعة: هي التي تستقذر لكبرها. وقال بعض أصحابنا: هي التي يقبحها التزيين. وعن العلاء ومسبح هي الكبيرة التي لا تريد الرجال وقد انقطعت شهوتها
منهم.
،
وقيل: هي التي لم ترد الرجال ولا تراد. وقال القطب: فالمدار على عدم الاشتهاء لا تشتهي ولا تشتهى فلو تركت النكاح وكانت لا تحيض ولا تلد لكن تشتهي أو تشتهى لوجب عليها ستر رأسها وجسدها إلا ما حل من غيرها (1).
المسألة
وهكذا فإن النقل عن أئمة التفسير يثري البحث ويكشف النقاب عن ويغني الفروع الفقهية بأقوال المفسرين من الصحابة والتابعين، وفي ذلك ثروة فقهية عظيمة يكتسبها الفقيه المجتهد بمعرفة مذاهب علماء الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار، وهذا فن عظيم مساعد على الاجتهاد والاستنباط، فإن من لم يعرف أقوال السلف ومواطن الاتفاق والاختلاف ومسالك النظر عندهم وما أدلوا به من آراء واجتهاد مجتهداً حتى يلج الجمل في سم الخياط.
لا يصير
ولذلك فإن الإمام السالمي قد اكتملت لديه آلة الاجتهاد ومقوماته العلمية واستعداداته النفسية، لذلك تراه مبرزاً في شتى العلوم والفنون، ذا قدم راسخة فيها من غير تكلف أو تعسف يزين ذلك أدب جم وورع ظاهر وفقه نفس عظيم. المسألة الخامسة: في تفسير المحيض في قوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المحيض (2)
قال السالمي رحمه الله: وزعم أكثر المفسرين من الأدباء أن المراد بالمحيض في قوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ له الحيض وردَّه الفخر الرازي بأنه لو كان المراد بالمحيض ها هنا الحيض لكان قوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ الله معناه فاعتزلوا النساء في زمان الحيض فيكون ظاهره مانعاً من الاستمتاع بها فيما فوق السرة
(1) باختصار من معارج الآمال 512/ 1.
(2) سورة البقرة، الآية: 222.
427 - 427