Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال
للجمهور عدم اشتراط هذا الشرط وأن انقراض العصر ليس بشرط، بل ينعقد الإجماع بمجرد اتفاقهم ولا ينتظر انقراضهم، لأن الله هذه الأمة أن
ضلالة (1).
عصم
من تجتمع على
المبحث الخامس
في تطبيقات الإجماع في معارج الآمال
لدى استقرائنا لكتاب معارج الآمال وجدنا كثيراً من تعويل الإمام السالمي رحمه الله على نقله الإجماع والاستدلال به والاعتماد عليه باعتباره الركن الثالث في مصادر التشريع الإسلامي. وقد استدل بنوعي الإجماع اللفظي والسكوتي في شتى أبواب
الفقه.
أمثلة يتضح بها المقصود:
والأمثلة على الاستدلال بالإجماع أكثر من أن تذكر وأوسع من أن تحصر، وسوف أورد أهمها وأحيل القارئ على مظانها في الحاشية.
المثال الأول: تقديم اليمنى على اليسرى في الوضوء.
قال رحمه الله: أعلم أن أصحابنا رحمهم الله يأمرون بتقديم اليمني على اليسرى من جوارح الوضوء لما ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيامن ما استطاع في ترجله وتنعلِهِ وفي شأنه كله (2)، ولما ثبت أنه بدأ فغسل يده اليمنى ثم اليسرى في
وضوئه.
وقال أحمد: إن ذلك واجب قياساً على ترتيب سائر الأعضاء … قلتُ - أي السالمي: وما تقدم من مذهب أحمد يستلزم وجوب الإعادة إلا أن يكون هذا الإجماع المذكور قبل وجود أحمد فيجب على أحمد الانقياد إليه (3). ويقصد السالمي بالإجماع
(1) انظر طلعة الشمس 138/ 2.
(2) رواه البخاري عن عائشة، كتاب اللباس 77، باب 38 برقم 5854.
(3) معارج الآمال 388/ 1
47 - EV