Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣٣الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج
المسألة الخامسة: في التفريق بين الناسي والجاهل في الغسل
الأمال
ذكر السالمي خلاف أهل العلم فيمن أصابته جنابة ثم نسيها واغتسل بعد ذلك لحرٍ أو تبرد ولم ينو به من جنابة وقام وصلى ولم يكن علم بها، ذكر فيها خمسة
مذاهب:
مطلقاً.
المذهب الأول: أن النية شرط لصحة الغسل من الجنابة فلا يجزئ الغسل بلا نية
المذهب الثاني: النية ليست بشرط للغسل فإذا حصل الغسل أجزى عن الغسل من الجنابة مطلقاً.
المذهب الثالث: أن الغسل بلا نية يجزئه إذا لم يعلم بالجنابة لأنه قد حصل له الغسل الذي كان مخاطباً به وإنما منعه من النية عدم العلم بالجنابة فهو معذور فيما لم
يعلم.
المذهب الرابع: أن الاغتسال بدون نية يجزئ لمن علم بالجنابة ثم نسيها حتى اغتسل بلا نية ولا يجزئ لمن لم يعلم بالجنابة رأساً، والفرق بينهما أن الناسي معذور بخلاف الجاهل (1). فقد فرق رحمه الله بين الجاهل والناسي مع أن كليهما عارض من العوارض المخففة إلا أن الجهل أشد لأنه يزول بسؤال أهل العلم حتى قالوا: لا عذر للجهل في
دار الإسلام. المسألة السادسة: في الجنب إذا اغتسل للجمعة هل يجزئه ذلك للجنابة.
ذكر السالمي رحمه الله خلاف الأصحاب في هذه المسألة فقال بعضهم: يجزئه ذلك، وقال بعضهم: لا يجزئه ذلك عن طهارته من الجنابة، قال أبو محمد: وهذا هو القول عندي، فالنظر يوجبه والسنة تؤكده واعترض بأن الغسل للجمعة فضل مندوب إليه وكذلك الوضوء للنوافل، والغسل للجنابة فريضة وكذلك الوضوء للفرائض، فكان
(1) معارج الآمال 622/ 1.
433 - 433