Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣٤اجتهادات الإمام السالمي
الواجب عليه أن يساوي بين الاجتزاء عن غسل الجنابة بالغسل للجمعة وبين الاجتزاء
بالوضوء للنافلة عن وضوء الفريضة إذ لا فرق بينهما.
يؤدي
وأجاب بأنا لا نسلم أنه لا فرق بينهما، بل الفرق بينهما حاصل وذلك أن النية في الوضوء إنما هي لرفع الأحداث، فإذا نوى بوضوئه رفع الأحداث أو نوى أن بذلك الوضوء النافلة فقد حصل له رفع الأحداث وأبيح له الدخول في الصلاة فعلمنا بذلك أنه قد حصل طاهراً، والطاهر لا يجب عليه أن يتطهر مرة أخرى.
وأما غسل يوم
الجمعة فليس فيه رفع الحدث، وإنما القصد في ذلك تجديد الفعل من أجل الوقت لأنه لو دخل عليه يوم الجمعة وهو مغتسل لما أجزأه ذلك الغسل عن غسل يوم الجمعة المسنون (1).
والإمام السالمي ذكر اعتراض أبي محمد بن بركه رحمه الله تعالى وأقره ومؤداه إثبات الفرق في القياس الذي قاله بعض الأصحاب ولم يسمه، وصورة ذلك القياس هو أن الوضوء للنافلة يجزئ عن الوضوء لصلاة الفرض فليجزئ الاغتسال للجمعة عن غسل الجنابة فأثبت أبو محمد الفرق بينهما وأبطل القياس وسكت عليه السالمي رحمه
الله.
المسألة السابعة: في الموالاة في الغسل
قال السالمي رحمه الله: إذا حصل تطهير بعض الجسد ثم توانى المغتسل حتى جف المغسول فإنه لا يلزمه إعادة الغسل وإنما يلزمه أن يغسل الباقي من جسده لأنه إذا غسل الباقي فقد أتى بالتعميم وليس من شرط هذه الطهارة الموالاة بين غسل الأعضاء، قال أبو جابر ومن غسل من جوارحه مثل رأسه أو غيره ثم خرج في أمرٍ عناه فليس عليه إلا غسل ما بقي من، بدنه وكان قد قال في الوضوء: إنه إن طهر بعض جوارحه ثم ترك الباقي حتى جف ما طهره فإنه يبتدئ الطهارة.
قال أبو محمد من أين وجب افتراقهما عنده وهما طهارتان من حدثين؟.
(1) معارج الآمال 623/ 1.
434 - 434