Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
أثناء الصلاة فما لم تبطل لا يصير قادراً على استعمال الماء، وما لم يصر قادراً على استعمال الماء لا تبطل صلاته فيتوقف كل واحدٍ منهما على الآخر فيكون دوراً وهو
باطل.
مع وجود المبدل
وأيضاً ففي الكفارات لا ينقطع البدل ولا يخرج منه إلا بتمامه منه، وكذلك من تزوج أمة بوجود الشرطين عدم الطول إلى تزويج الحرة وخوف العنت ثم وجد الطول لم يفسخ نكاح الأمة.
قال السالمي: والجواب عن الاحتجاج الأول أنا لا نسلم أن المصلي غير قادر على استعمال الماء بل هو قادر عليه بأن يترك صلاته من حين ما وجد الماء فيستعمله ثم يستأنف الصلاة لأن تلك الصلاة إنما بنيت صحتها على صحة التيمم، وقد بطل التيمم فبطلت الصلاة فخوطب بالوضوء، ولا صلاة له على ذلك حتى يتوضأ ويصلي
فلا دَور.
والجواب عن الاستدلال الثاني أن البدل في الكفارات غير البدل في الطهارات، فإن البدل في الطهارات مؤقت إلى وجود المبدل منه بنص الشارع على ذلك وهو قوله: «إذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك». والبدل في الكفارات غير متوقف توقف البدل في الطهارات فإنه متى لم يجد العتق فرض عليه الصيام من غير تحديد فإن الصيام يجزئه ما لم يجد العتق (1).
ويهمنا هنا الجواب الثاني فإن فيه فرقاً واضحاً بين البدل في الطهارات وبين البدل
في الكفارات.
فإن الشارع أقام البدل في الطهارة إلى وقت وجود المبدل منه وهو الماء، كأنه قال لعادم الماء: تيمم إلى حين وجود الماء، فمتى وُجِدَ الماء فتوضأ. والأمر بالوضوء المفهوم من قوله صلى الله عليه وسلم: «أمسسه بشرتك عام للمتيمم وغيره، فمتى وجد المتيمم الماء صار فرض وقته وبطل التيمم فالبدل في الطهارات مغيا إلى وجود الماء، أما
(1) معارج الآمال 827/ 1
في
437 - 437