Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥٠اجتهادات الإمام السالمي
طالب وعطاء بن أبي رباح والأوزاعي وأحمد وإسحاق واختلف هؤلاء في أقله فقال الشافعي وبعض أصحابنا: إن أقله يوم وليلة، ونسب إلى علي بن أبي طالب وعطاء بن أبي رباح والأوزاعي وإسحاق، قال أبو بكر الرازي: وقد كان أبو حنيفة يقول بقول عطاء أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوماً ثم تركه. . .
وقال آخرون: يومان لقوله صلى الله عليه وسلم: الاثنان فما فوق جماعة» (1).
وقال آخرون: ساعة. قال الشيخ عامر: وهو شاذ.
قال رحمه الله: (قلتُ): الظاهر أنهم لم يريدوا بالساعة وقتاً محدوداً بالآثار المعروفة وإنما أرادوا به المكث القليل، فهو عبارة عن قلة الزمان وذلك هو المتبادر من لغة العرب، فأما التحديد بالمقادير فهو أمر فلكي لم تعتبره الشريعة ولا أهلها والله
أعلم. وقيل: إن أقله دفعة ولعل حجة هذا القول والذي قبله ما يروى أن رسول الله قال: فإذا أقبلت الحيضة فاتركي لها الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي. وقيل: أقله
يوم، ولم يذكر صاحب هذا القول الليلة، وقد حكى في الضياء إجماع المسلمين عليه وهو زعم مردود بما تقدم من نقل الخلاف عن الموافقين والمخالفين، فلا يلتفت إليه.
وقيل: إن أقصى أوقات النساء في الحيض سبعة عشر يوماً، ونسب هذا القول إلى أبي عبيدة، وذكروا عن نساء الماجشون أنهن يحضن سبعة عشرة يوماً وهي العادة
فيهن.
وحكى العلامة الصبحي قولاً أن أكثر الحيض ثلاثة عشر يوماً، وحكى أن أكثره
عشرون يوماً.
وقال مالك: لا تقدير لذلك في القلة والكثرة، فإن وُجِدَ ساعة فهو حيض وإن
وجد أياماً فهو حيض كذلك.
(1) سبق تخريجه
450 - 450