اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

وقيل: من أرسل طرفه أورده حتفه، وأطال أسفه.

وقال ذو النون: نعم حاجب الشهوة غض البصر.

وفي المثل: رب حرب جنيت من لقطة، وعشق غرس من لحظة.

(1)

وفي القناطر (1) من كتاب محجة السعادة قال ابن عبد الحميد: غضوا أبصاركم

عن محارم الله تجل عظمته في قلوبكم وتتجول في ملكوت السماء عقولكم، وقال ابن عبد الله: «غضوا أبصاركم فإنه يزيد الإيمان كمالاً، ويزيد المؤمن جمالاً، ويزيد الشيطان نكالاً، وتجدد لذات الطاعة في قلوبكم، وتبدوا معالم الإيمان في صدوركم». وروي عن سعيد بن جبير أنه قال: إنما جاءت فتنة داوود عة من أجل النظرة

وقال لابنه سليمان: امش أمام الأسد ولا تمش خلف المرأة» (2).

وقال يحيى: بدء الزنا النظر والتمني».

وقال ابن مسعود: «لأن يزاحم أحدكم جملاً أجرب مطلياً بقطران أحب إليه من أن يزاحم امرأة».

،

وقال مجاهد: غض البصر يورث محبة الله، وكان الربيع بن خيثم يداوم على غض البصر وإذا مرت به النساء يقلن ما أجمله إلا أنه أعمى».

ونظر غانم بن هشام إلى غلام فقال: ﴿فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثُ مَنَتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ (3) ثم قال: اللهم لا تستدرجنا من حيث لا نعلم ارجع بنا إلى توبة تقربنا من رحمتك وتدنينا من عفوك، ولا تسلط علينا لحظات أعمل في قلوبنا من السيوف المرهفات والمنايا القاضيات (4).

(1) قناطر الخيرات للجيطالي 188/ 3.

هي

(2) في الكتاب: امش خلف الأسد والمحفوظ أمام الأسد، والمعنى خطورة الأسد عليك من خلف أهون من خطورة المرأة أمامك لأنك إن سرت خلفها كان ذلك مظنة النظر إلى مفاتنها، وربما كان ذلك من خطأ الطباعة أو النساخ وكنت وأنا في طلب العلم في حمص يقول لنا شيخنا المربي الزاهد العابد عبد الفتاح المسدي رحمه الله: امشوا أمام الأسد ولا تمشوا خلف المرأة.

(3) سورة القلم، الآية: 44.

(4) معارج الآمال 1/ 474 و 473/ 1 و 704.

463 - 463

٤٤٨ / ٥٢٧