Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦اجتهادات الإمام السالمي
أرضك، قال: يا رب دلني عليه حتى أخرجه قال يا موسى أكره النميمة وأَنه؟!! ().
قلت: وفي القرآن ما يصدق ذلك، فإن الله في سورة براءة أتى على صفات المنافقين صفة صفة فكان يقول: ومنهم ومنهم إلى آخر السورة، وما سمى واحداً منهم لأنهم كانوا يطلبون الستر في الدنيا فلم يهتك الله لهم ذلك الستر لأنه الستير، فكان يقول: {وَمِنْهُم مَن يَلْمِرُكَ لكم يليزك في الصَّدَقَتِ) (2)، وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَنذَن لِي وَلَا
(3)
،
لو ومنهم الذين يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ لين واتَنَا مِن فَضْلِهِ، لَنَصَّدَّ قَنَّ (5).
(4)
الله ومنهم من عهد الله
والحديث عن النميمة والتنفير منها والتحذير من عواقبها هو من فقه النفس التي يحرص المجتهد على غرسها في نفوس طلبة العلم لأنه قائم مقام النبي في تبليغ شرع الله إلى الناس وقائم مقام النبي في التربية والتعليم والتزكية والتذكير بالله تعالى. وما أعده الله للمؤمنين الطائعين وما أعده للعصاة المذنبين الحائدين عن طريق
الرشاد.
،
المثال الثالث: في تذكر الموت والأحوال المذكرة به.
إن مجرد بحث الموت في كتاب عظيم من كتب الفقه إشارة إلى اعتنائه رحمه الله بفقه النفس وتذكير الناس بالآخرة، فما من حديث أكثر ترغيباً في العزوف عن الدنيا، والاقبال على الآخرة من الحديث عن هادم اللذات ومفرق الجماعات، وميتم البنين،
والبنات.
(1) معارج الآمال 566/ 1. (2) سورة التوبة، الآية: 58.
(3) سورة التوبة، الآية: 49.
(4) سورة التوبة، الآية: 61.
(5) سورة التوبة، الآية: 75.
466 - 466