Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٢اجتهادات الإمام السالمي
السلف، فقد روي عن ابن عباس وغيره أنهم كانوا يقولون: كفر دون كفر، ونفاق دون
نفاق، وشرك دون شرك.
فنفاق المعاصي غير نفاق الشرك، وهذا محل تسليم، وفي كلامه إنصاف
وإشفاق على أمة محمد.
المبحث الثالث
في نقده لبعض أصحابه
ومن أهم علامات فقه النفس عدم التعصب للمذهب أو الشيخ أو الأصحاب على
حساب الحق لأن الحق أحق أن يُتَّبع.
والإمام السالمي رحمه الله تجلت فيه صفة الإنصاف والتحري للحق ولو مع غير
أصحابه فهو مع الحق حيث دارت رحاه!
الأخوة.
ومن هنا انتقد بعض أصحابه انتقاداً علمياً حفظ المودة والحرص على
وهذه بعض الأمثلة التي يتضح بها المقصود.
المثال الأول: في غيبة الفاسق.
قال رحمه الله: قال أبو محمد: غيبة الفاسق لا شيء فيها بل هي من المأمور به لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما لكم تراعون عن ذكر الفاسق اذكروا الفاسق بما فيه يعرفه
الناس» (1).
وروي عن ضمام أنه قال: قيل لجابر بن زيد أرأيت الرجل يكون وقاعاً في الناس فأقع فيه أله غيبة؟ قال: لا. قيل: ومن هو الذي تحرم غيبته؟ قال: رجل خفيف من دماء المسلمين، عفيف بطنه من أموالهم، أخرس اللسان عن أعراضهم، فهذا
الظهر
الذي تحرم غيبته وما سواه فلا حرمة له ولا غيبة فيه
(1) معارج الآمال 056/ 4
472 - 472