Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
وهذا استدراك حسن فالحجة لمن ملك الدليل، هذا هو الحق الذي لا مرية فيه، فإن الإمام يتصرف بالدليل، ويعتصم به وظاهر الآية يوجب الاغتسال وهو خير من تأويلها وصرفها عن ظاهرها، فهم نَجَسٌ على الحقيقة لمقارفتهم الأنجاس كالخمرة، والخنزير، ولا يستنزهون من بول أو غائط، وهم أنجاس على المجاز لاتصافهم بالنجاسة لشركهم وكفرهم، لذلك صان الله المسجد الحرام منهم لذلك صان الله المسجد الحرام منهم لنجاسة أعيانهم. المثال الرابع: في بيان أقل الحيض وأكثره.
ذكر الإمام السالمي رحمه الله اختلاف أهل العلم في أقل الحيض، وأكثره.
فقيل: أقله ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام.
وقيل: أكثر خمسة عشر يوماً وهو قول الشافعي وبعض فقهاء الإباضية. واختلفوا في أقله فقيل: يوم، وقيل: يومان.
وقال قوم: ساعة، وهو قول شاذ، والظاهر أنهم لا يقصدون بالساعة وقتاً محدداً. وقد حكى في الضياء إجماع المسلمين على أن أقله يوم.
قال السالمي: وهو زعم مردود بما تقدم من نقل الخلاف عن الموافقين والمخالفين فلا يلتفت إليه» (1).
فهذا استدراك على صاحب الضياء وهو استدراك صحيح
سبق الخلاف غير صحيح.
المثال الخامس: في حكم الصُفْرَةِ والكُدْرَةِ.
لأن ادعاء الإجماع مع
قال السالمي رحمه الله: وقال أبو محمد أما من ذهب من أصحابنا إلى أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض إذا لم يكن الدم متصلاً بهما فهو حيض فقوله فيه نظر .. وصحح الشيخ عامر تبعاً لأبي محمد أن تكون الصفرة والكدرة حكمهما حكم
ما سبق.
(1) معارج الآمال 27/ 1.
475 - 475