Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨١الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
التقسيم فهي تشمل كل محدث حدث بعد عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وعصر الخلفاء الراشدين. فعن حرملة بن يحيى قال: سمعتُ الشافعي رحمه الله يقول: «البدعة بدعتان: بدعة محمودة، وبدعة مذمومة، فما وافق السنة فمحمود، وما خالف السنة فهو مذموم (1). وقال الربيع: قال الشافعي: المحدثات في الأمور على ضربين: أحدهما ما أُحدث يخالف كتاباً، أو سنة، أو إجماعاً، أو أثراً، فهذه البدعة
الضلال.
والثاني ما أُحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، فهي محدثة غير
مذمومة».
وقد استند الشافعي رحمه الله على أحاديث متعددة منها قول في التراويح نعمت
البدعة هذه».
ويقول الإمام النووي في تهذيب الأسماء واللغات (2): البدعة في الشرع هي إحداث ما لم يكن بعد عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة، قال الإمام المجمع على إمامته وجلالته وتمكنه في أنواع العلوم وبراعته أبو محمد بن عبد السلام في آخر كتاب القواعد: البدعة منقسمة إلى واجبة ومحرمة، ومندوبة، ومكروهة، ومباحة، والطريق في ذلك أن تُعرَض البدعة على قواعد الشريعة فإن دخلت في قواعد الإيجاب فهي واجبة، أو في قواعد التحريم فهي، محرَّمة، أو الندب فمندوبة، أو المكروه فمكروهة، أو المباح فمباح.
وأما الإمام ابن حزم الظاهري رحمه الله فيقول: «البدعة في الدين ما لم يأتِ في القرآن ولا عن رسول الله إلا أن منها ما يؤجر عليه صاحبه ويُعذر بما قصد إليه، ويكون ما كان أصله الإباحة كما ورد عن عمر نعمت البدعة هذه»، وهو ما كان وهو فعل خير جاء النص بعموم استحبابه وإن لم يقرر عمله في النص. ومنها ما يكون
حسناً
(1) كتاب فتح الباري 257/ 4 وجامع العلوم والحكم لابن رجب ص 291 دار الجيل. (2) 23/ 1 مادة (بدع).
481
-
481