Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨٣الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
المهديين. .» (1)، قال: وعلى هذا التأويل يُحمل الحديث الآخر: وكل مُحْدَثَةٍ
بدعة» (2) على ما خالف أصول الشريعة ولم يوافق السنة.
ويقول الشيخ عبد الحق الدهلوي رحمه الله في شرح المشكاة: واعلم أن كل ما ظهر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدعة، وكل ما وافق أصول سنته وقواعدها، أو قيس عليها فهو بدعة حسنة، وكل ما خالفها فهو بدعة سيئة وضلالة (3).
المذهب الثاني: يرى أن البدعة خصصت شرعاً في الحادث المذموم واشتهرت فيه، فهي حقيقة شرعية في كل ما حدث بعد الرسول صلى الله عليه وسلم مخالفاً للسنة. فإذا أطلقت في لسان الشرع وأهله انصرفت إلى المذمومة، وإذا أريد بها المعنى اللغوي المرجوح قيدت بالحسن، فقيل: بدعة ونعمت البدعة، أو ما أحدث الناس أحسن منها، أو بدعة
حسنة.
وفي هذا الاتجاه سار علماء أفاضل مثل الإمام الشاطبي، والزركشي. قال الزركشي رحمه الله: البدعة في الشرع موضوعة للحادث المذموم. ومنهم الشيخ محمد بخيت المطيعي حيث يقول: والبدعة الشرعية هي التي تكون ضلالة ومذمومة، وأما البدعة التي قسمها العلماء إلى واجب وحرام .. البدعة اللغوية وهي أعم من الشرعية.
مستند المذهب الأول:
- 1
فهي
استند الشافعي ومن سار على غراره في تقسيم البدعة إلى أدلة أذكر منها ما يلي: ما روي عن عمر الله أنه قال عندما جمع الناس في التراويح على قارئ
(1) سنن أبي داوود، باب في لزوم السنة (4609) (329/ 4، سنن ابن ماجه باب اتباع سنة الخلفاء (42) 15/ 1، سنن الترمذي، باب الأخذ بالسنة واجتناب البدعة (2676 44/ 5، صحيح ابن حبان، باب الاعتصام بالسنة (5) 178/ 1، مسند أحمد (17606) 73/ 37.
(2) سنن أبي داوود، باب في لزوم السنة (329/ 44609 صحيح ابن حبان، باب الاعتصام بالنسة (5) 1/
178
(3) کشاف اصطلاحات الفنون.
483 - 483