اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

اجتهادات الإمام السالمي

-

2

-

-

-

واحد: «نعمت البدعة هذه»، فقد سمى عمر هذا الفعل بدعة، وأثنى عليها بفعل المدح، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ترك صلاتها في جماعة خشية أن تُفرض على الأمة، فلما زال المانع عاد الممنوع إلى الجواز.

وسمى ابن عمر صلاة الضحى في المسجد أو في جماعة بأنها بدعة واستحسنها. روى الإمام البخاري عن مجاهد قال: دخلتُ أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا ابن عمر جالس إلى حجرة عائشة والناس يصلون الضحى في

المسجد، فسألناه عن صلاتهم فقال: بدعة (1).

وأخرج ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن الحكم بن الأعرج قال: سألت ابن عمر عن صلاة الضحى؟ فقال: بدعة ونعمت البدعة.

وأخرج ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن سعيد بن عمر القرشي قال: اتبعت ابن عمر لأتعلم منه فما رأيته يصلي السبحة وكان إذا رآهم يصلونها قال: من هذه. أحسن ما أحدثوا سبحتهم

(2)

وأخرج مثله عبد الرزاق في مصنفه عن ابن عمر وعن رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحْدَثَ في أمرنا

عائشة

هذا ما ليس منه فهو رد» (3).

وهناك أدلة أتيتُ على ذكرها في كتابي: «البدعة وأثرها في اختلاف الأمة» واستقصيت كلام الأئمة وأدلتهم، وما احتجوا به بشكل مفصل (4).

مستند المذهب الثاني:

وهم القائلون بتخصيص البدعة حالة الإطلاق بالمذمومة بالأدلة التالية:

(1) أخرجه البخاري في كتاب العمرة باب كم اعتمر النبي 199/ 2 تصوير استانبول. (2) فتح الباري لابن حجر 56/ 3 دار مكتبة الرياض الحديثة. (3) رواه البخاري في كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على جور فالصلح مردود، رقم (2697)، 5/

301

(4) انظر البدعة وأثرها في اختلاف الأمة للعبد الفقير إلى مولاه ص 87 وما بعدها.

484 - EAE

٤٦٩ / ٥٢٧