اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩٢

اجتهادات الإمام السالمي

بذلك ابن تيمية، وقد نص عليه السالمي في طلعة الشمس (1) قال: «إذ من يعتقد

حال

من

الكذب شرعاً كالأزارقة والصفرية فإن الظن بصدقه يكون أقوى لأنا نعلم من يؤمن بالله والثواب والعقاب أنه يكون تحرزه من الكفر أعظم من تحرزه مما دونه من

المعاصي، وإن من يعتقد الكذب كفراً أعظم تحرزاً

أن ممن يرى معصيته لا تبلغ

الكفر.

وهكذا كان السالمي رحمه الله

مع جمهور علماء الأمة فى الحكم على رواية

المبتدع كما هو معهم في تقسيم البدعة.

المبحث الثاني

في الفقه التقديري عند الإمام السالمي

المراد بالفقه التقديري فقه التوقع، وهو التعرض للبلاء قبل وقوعه على حد تعبير أهله بالأرأيتية لتفريع الفروع على الأسئلة بأرأيت.

أبي حنيفة، ويسمى

حكم هذا النوع من الفقه:

انقسم العلماء في حكمهم على هذا النوع إلى مذهبين:

المذهب الأول: كرهه، وهم طائفة من أهل الحديث على رأسهم الإمام البخاري، والدارمي وابن أبي شيبة وطاووس، ويحيى بن أيوب، وابن وهب،

وسعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان.

وحجة هؤلاء ما روي عن ابن عباس قال: ما رأيت قوماً كانوا خيراً من أصحاب النبي، ما سألوه إلا ثلاث عشرة مسألة حتى قبض.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: لا تسألوا عما لم يكن فإني

عمر بن الخطاب يلعن من يسأل عما لم يقع.

سمعت

(1) طلعة الشمس 54/ 2.

492 - 492

٤٧٧ / ٥٢٧