اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩٤

اجتهادات الإمام السالمي

وأجابوا عن الآثار الواردة بالنهي عن سؤال ما لم يقع بعدة أجوبة، فقالوا: إن المراد بأثر ابن عباس أن الصحابة ما سألوا إلا عن اثنتي عشرة مسألة من المسائل التي حكاها القرآن عنهم، وإلا فالمسائل التي سألوا النبي عنها وبين لهم حكمها بالسنة لا

تكاد تحصر.

وأجابوا عن أثر بأنه محمول على ما كان السؤال من أجل التعنت وإثارة عمر الأغاليط المشكلة على طالب العلم والرأي المذموم الذي لا عمل فيه ولا طائل

تحته (1).

وقد تعرض السالمي رحمه الله لمثل هذا النوع من الفقه الافتراضي أو التقديري،

أو فقه التوقع.

ومن الأمثلة على ذلك:

المثال الأول: مسألة حكم الإيلاج في فرج الجني.

ذلك.

بحث السالمي مسألة الإيلاج في فرج الجني وأن حكمه كحكم الإيلاج في فرج الانس لتساوي المعنى بين وطء الانس ولأنهم متعبدون مثلنا في وذكر عن الحنفية أنه لو قالت امرأة: معي جني يأتيني فأجد ما أجد ما إذا جامعني زوجي، قال: لا غسل عليها لانعدام سببه الذي هو الإيلاج أو الاحتلام. قال رحمه الله: «قلنا إذا تحقق الجماع فقد ثبت الإيلاج فلا معنى لنفيه بعد

ثبوته» (2).

وكذلك بحث مسألة المرأة إذا أوطأت نفسها بهيمة أو أوطأ الرجل نفسه

لبهيمة (3).

(1) الفقه التقديري عند الحنفية. بحث مقدم في الندوة الفقهية في عُمان خلال الفترة (8 - 11) ربيع الثاني 4

-

7 إبريل 2009 للعبد الفقير إلى مولاه

(2) معارج الآمال 599/ 1. (3) المرجع السابق 599/ 1.

494 - 494

٤٧٩ / ٥٢٧