اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٠٥

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج

الأمال

ومن حكمة الجزية الضمان عند العجز والشيخوخة، فقد رأى عمر يهودياً يتسول

في بعض أسواق المدينة فقال له: ما أنصفناك أكلنا شبيبتك وتركناك في هرمك ثم أجرى عليه راتباً من بيت مال المسلمين.

ومن حكمتها إعفاؤهم من الجندية.

من الذي يعقد الجزية:

وعقد الجزية يعقده الإمام أو نائبه، قال في منهج الطالبين: «وعلى الإمام الوفاء

لهم بعهدهم (1).

حقوق أهل الذمة عند الإمام السالمي رحمه الله وفقهاء الإباضية عامة: هناك حقوق أوجبها الإسلام لأهل الذمة وكفلها عقد الذمة لتكون مظاهر حية من مظاهر تعايش المسلمين مع غيرهم من أهل الكتاب - هذه الحقوق نص عليها النور السالمي وهو قطب المشرق عند أئمة الإباضية.

إن من يستقرئ ما كتبه النور السالمي يجد كثيراً من النصوص التي تبين مظاهر التعايش مع الآخرين سواء كان الآخرون من المسلمين المخالفين أو أهل الكتاب من اليهود والنصارى لا سيما إذا كانوا من أهل الذمة.

من هذه الحقوق:

1 ـ حق الحياة:

إذا عقد الذمي مع إمامي المسلمين عقد الذمة ودفع ما عليه من الجزية حقن دمه لقول علي بن أبي طالب: إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا، وأموالهم كأموالنا. الله وقد نص الإمام السالمي رحمه في طلعة الشمس وغيره من كتبه القيمة على أن القتال ينتهي عند دفع الجزية، فهي الغاية التي ينتهي إليها ويتركون على ديانتهم التي دانوا بها، ولا يجوز التعرض لهم في شيء من الأشياء، وإن أكلوا لحم الخنزير وشربوا

(1)

منهج الطالبين: 83/ 3.

505 - 0.0

٤٩٠ / ٥٢٧