اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٠٦

اجتهادات الإمام السالمي

الخمور وتزوجوا وذوات المحارم إذا كان في أصل الشرع الذي تدينوا به أن ذلك حلال

كتمسك المجوس في تزويج ذوات المحارم بشريعة نبينا آدم عليه السلام.

2 ـ لهم من الأحكام جميع ما ثبت في شريعتهم:

فيثبت لهم النسب بذلك النكاح وتجري عليهم بسببه النفقات. . . وكذلك تثبت

أنه

لهم المعاملة فيما بينهم بنحو الخمر والخنزير وغيرهما مما هو حلال في دينهم حتى يضمن من أراق خمرهم، ومن أضاع خنزيرهم ونحو ذلك، لكنهم يؤمرون بستر ما يخالف شرع المسلمين ولا يقرون على فعل ما لم يكن مشروعاً لذلك لا عندهم، يقرون على أكل الربا فإنهم قد نهوا عنه لقوله تعالى: {وَأَخْذِهِمُ الرِّبوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ [النساء: 161]. ولا يعطون الذمة ولا عهد لهم حتى يتركوا الربا، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: اتركوهم وما دانو به» (1). هذا تمام ما قال رحمه الله.

3 ـ إقرارهم على دينهم:

ومن أهم حقوقهم التي نص عليها النور السالمي وجميع أئمة الفقه الإباضي. قال رحمه الله تعالى: (وأما أحكام أهل الذمة وهم الذين أعطاهم الإمام أو من يقوم مقامه ذمة. فهي أنهم يقرون على ديانتهم التي دانوا بها» (2).

وفي جامع أبي الحسن البسيوي: وأنزل الله بعد إسلام العرب وإعطاء أهل الكتاب الجزية ولا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيَّ) [البقرة: 256] (3).

وقد نص السالمي رحمه الله أن الذمية تقر على دينها، ولا تجبر على دين

المسلمين لقوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيّ﴾ [البقرة: 256] (4). وقال العلامة أطفيش رحمه الله في معرض كلامه عن يمين الذمي أنه يحلف

(1) طلعة الشمس: 308/ 2.

(2) طلعة الشمس: 308/ 2. (3) كتاب الجامع للبسيوي: 40/ 13. (4) معارج الآمال: 348/ 2.

506 - 506

٤٩١ / ٥٢٧