Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٨اجتهادات الإمام السالمي
وهذا ما نص عليه أئمة المذاهب الأخرى فإنهم قالوا إن أموال الذميين محترمة، فقد جاء في كتاب الخراج لأبي يوسف عهد النبي صلى الله عليه وسلم لأهل نجران، وفيه: «ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة رسوله على أموالهم وأنفسهم وأرضهم وملتهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبيعهم وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير» (1). وفي عهد عمر لأبي عبيدة بن الجراح أن أمنع المسلمين من ظلمهم والإضرار بهم وأكل أموالها إلا بحلها» (2).
وقال العلامة أطفيش رحمه الله: «ما أخذه المسلمون من أموال أهل الذمة على
ما شرط من ضيافتهم يجب رده إليهم (3).
6 ـ وجوب الاستئذان عند الدخول عليهم:
ومن حقوقهم أنه لا يجوز الدخول عليهم إلا بإذنهم، وهذا حق لبيوت أهل الذمة، وحق لأعراضهم فبيوتهم لها حرمتها، لا يجوز لمسلم ولا لذمي أن يقتحم هذه
الحرمة.
قال أطفيش رحمه الله: وتدخل بيوت أهل الذمة بإذن بعد استئناس أي استئذان … وعلل ذلك بأن لهم حقاً إذا كانوا في الذمة أو الأمن ولأنهم مكلفون في الستر ونحن مكلفون بتحريم النظر إلى عوراتهم ولأنهم مالكون فلا يتصرف في ملكهم بدخول ولا بغيره إلا بإذن منهم وقال السالمي رحمه الله: ولا يسلم على بيوت أهل الذمة ولكن لا يدخل
" (0)
عليهم إلا بإذنهم (ه).
وقال في منهج
(?) ? l
الطالبين: وفي بعض التفسير أن الاستئناس في بيوت أهل الذمة
(1) الخراج لأبي يوسف: ص 85.
(2) غير المسلمين في المجتمع الإسلامي: ص 15. (3) شرح النيل: 223/ 9.
(4) شرح النيل: 075/ 10 (0) معارج الآمال: 212/ 2.
508 - . A