Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال
فقوله: «فإن الحكمة التي لأجلها حرم سفر المرأة مع الأجنبي صريح في أنه
يعلل بالحكمة كما يعلل بالأوصاف المنضبطة.
المثال الثاني: التيمم في حق الحاضر
وحاصل هذه المسألة أن العلماء اختلفوا في التيمم في حق المقيم، ففي المسألة أقوال أربعة:
القول الأول: أن التيمم غير جائز له لأن التيمم عند هؤلاء خاص بالمسافرين،
واستدلوا بقوله تعالى: {وَإِن كُنتُم قَضَى أَوْ عَلَى سَفَرِه
وأجيب عنها بأن المفهوم لا يعمل به هنا لأنه خرج مخرج الغالب. القول الثاني: إن التيمم له إن خاف الفوت جائز مطلقاً لأنه معدم للماء، وقد أمر الله المعدم بالتيمم ولم يخص مسافراً من حاضر، قال رحمه الله: «وهذا القول هو الأصح عندي لأن مشروعية التيمم إنما كان لخوف تفويت الصلاة وللمحافظة على في الوقت، وهذه الحكمة بعينها موجودة في الحاضر المعدم للماء كالمسافر المعدم للماء والله أعلم ثم ذكر باقي الأقوال» (2).
الأداء
المثال الثالث: الحكمة التي لأجلها ثبت نزح الماء من البئر.
فقد جعل الحكمة عنوان الفرع الثاني، وملخص المسألة أن النجاسة في أول ملاقاتها للماء لا يلحقها من الماء إلا الأجزاء اليسيرة وهي التي تعلو الطرف الأعلى من الماء، فإذا دخل الدلو إلى الماء انحدرت هذه الأجزاء في جوف الدلو، وهكذا في المرة الثانية والثالثة، ففي كل دلو يخرج شيء من أجزاء النجاسة فإذا فرغ من النزح كان التقدير لم يبق من أجزاء النجس شيء
في
(4)
المثال الرابع: في الانتظار في النفاس.
قال
رحمه الله: اعلم أنهم أوجبوا الانتظار في النفاس كما أثبتوه في الحيض
(1) سورة النساء، الآية: 43.
(2) معارج الآمال 777/ 1 (3) معارج الآمال 710/ 1.
59_09