Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠اجتهادات الإمام السالمي
وأكثر قولهم في انتظار النفاس ثلاثة أيام وفي الحيض يومان، وفي الكدرة وليلة، يوم قال: وقد قدمت لك آنفاً أن حكمة الانتظار الاحتياط للدين مخافة أن يكون ذلك الحال حيضاً أو نفاساً (1).
ثم
ويقصدون بالانتظار بعد تمام عشرة أيام من الحيض وعند تمام أربعين في النفاس
على المذهب الذي يرى ذلك هو الأغلب.
المثال الخامس: مس الحائض والجنب المصحف
قال
رحمه الله: اختلف الناس في ذلك فمنهم من كره ذلك مطلقاً،
روي
هذا
القول عن ابن عمر.
وكره مالك إلا أن تكون له علاقة فيحمل منها.
ومنع الشافعي المحدث والجنب من مس المصحف.
والمذهب عندي أن حمل المصحف ومسه جائز إلا للحائض والنفساء والجنب، والحجة لنا قوله تعالى: ﴿وَلَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ ()
(2)
ثم قال: وأما من كره حمله بعلاقة، أو على الوسادة فكأنه نظر إلى الحكمة في النهي عن مسه إنما هي لأجل تعظيمه واحترامه وحمله على هذا الوصف منافٍ لهذه الحكمة» (3).
فقد ألحق حمل المصحف بعلاقته أو على الوسادة بمسه حال الجنابة بأن كلا
الصورتين منافية لحكمة تعظيمه.
المثال السادس: في آداب الحمل والتشييع.
قال رحمه الله وهو يعدد آداب تشييع الجنازة: ومنها أن من تبعها لا يجلس حتى توضع، ثم اختلفوا في تأويل قوله حتى توضع فقيل: حتى توضع عن أعناق الرجال،
(1) معارج الآمال 39/ 2. 2/ (2) سورة الواقعة، الآية: 79 (3) معارج الآمال 158/ 2.
60 - 7.