اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦١

الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال

وقيل: حتى توضع في اللحد قال والحكمة في الوجه الأول القصد إلى المساعدة والقيام بحق الأخوة والمصاحبة، والحكمة في الثاني الاحتياج في الدفن إلى الناس وتكميل الأجر في القيام بخدمته، والأول أظهر لأنها ما دامت على أعناقهم فهم واقفون فقعوده مخالف لهم، ويشعر بالتميز عنهم والتكبر عليهم (1).

فانظر كيف استنبط لكل وجه حكمته ثم كيف رجح بينهما.

المثال السابع: في قضاء الحائض الصوم دون الصلاة.

قال

رحمه الله: وقد تكلم بعض الفقهاء في الفرق المذكور بين قضاء الصوم دون الصلاة واعتمد كثير منهم على أن الحكمة فيه أن الصلاة تتكرر فيشق قضاؤها بخلاف الصوم الذي لا يقع في السنة إلا مرة» (2).

المثال الثامن: فيمن أفسد صيامه عمداً بجماع أو إفطار.

قال رحمه الله: «وجمهور أصحابنا يوجبون عليه الكفارة … قال: والحكمة في مشروعية الكفارة عليه أن من انتهك حرمة الصوم بالجماع فقد أهلك نفسه بالمعصية فناسب أن يعتق رقبة فيفدي بها نفسه، وقد صح أن من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضواً منه من النار» (3)، (4).

(4)

المبحث الثالث

في مسالك العلة عند السالمي رحمه الله

والسالمي كغيره تكلم على مسالك العلة في طلعة الشمس، فذكر طرق العلل

(1) معارج الآمال 187/ 4 و 188. (2) معارج الآمال 95/ 5.

(3) رواه البخاري عن أبي هريرة بلفظ قريب كتاب كفارات الأيمان، باب قوله تعالى (أو تحرير رقبة) رقم

6337

(4) معارج الآمال 299/ 5 وانظر 201/ 4 و 287/ 4 و 288/ 2 و 2/ 28 و 305/ 4 و 91/ 5 و 665/ 4 و 5/ 17 و 5/ 18 و 19/ 5 و 44/ 5.

61 - 61

٥٥ / ٥٢٧