اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٢

اجتهادات الإمام السالمي

المستنبطة وهي والطرد (1).

خمسة طرق السبر، والتقسيم والمناسبة، والشبه والدوران،

أمثلة يتضح بها المقصود من كتاب معارج الآمال:

وسوف أذكر بعض مسالك العلة.

المثال الأول: في النص على العلة.

- قال رحمه الله في معرض كلامه عن دم الحيض: قال تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في الْمَحِيضِ) (2) وقال: هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ (3)، فقد ذكر وصف كونه) أذى في معرض بيان العلة لوجوب الاعتزال ثم قال: فعند حصول هذه المعاني وجب الاحتراز عملاً بالعلة المذكورة على سبيل التصريح في كتاب الله» (4). - أن الله تعالى علل دفع الزكاة بكونها طهرة وزكاة لهم. قال تعالى: خُذْ مِنْ

أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا (5)

المثال الثاني: في السبر والتقسيم.

والمراد بالسَّبْرِ فحص الأوصاف، والتقسيم حصر الأوصاف.

يحصر المجتهد الأوصاف ثم يختبرها في ضوء المصلحة

والسبر والتقسيم هو أن والمناسبة فأي وصف لا مناسبة فيه يحذفه عن الاعتبار حتى يعثر على الوصف المناسب فيكون هو العلة.

وقد ذكر السالمي السبر والتقسيم عند كلامه على حديث «ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها (6)، قال رحمه الله: فالمصلي يناجي ربه كما ورد في الخبر والكلام

(1) انظر طلعة الشمس 207/ 2 وما بعدها.

(2) سورة البقرة، الآية: 222.

(3) سورة البقرة، الآية: 222.

(4) انظر معارج الآمال 31/ 2. (5) سورة التوبة، الآية: 103.

(1) قال الألباني: لا أصل له مرفوعاً وإنما صح موقوفاً عن بعض السلف. انظر السلسلة الضعيفة للألباني حديث رقم (6941)، 1026/ 14.

62 - 62

٥٦ / ٥٢٧