اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٤

اجتهادات الإمام السالمي

المبحث الرابع

في أنواع القياس

المطلب الأول: في الأقيسة الصحيحة

تقديراً.

قال

رحمه الله في طلعة الشمس:

القياس في اللغة هو التقدير، يقال: قاس الثوب هل يكمل قميصاً إذا قدره

وفي الاصطلاح هو أن القياس حمل مجهول الحكم على معلوم الحكم بجامع بينهما كالخمر فإن حكمه معلوم بنص الكتاب على تحريمه ويسمى في اصطلاحهم أصلاً، ومجهول الحكم كالتتن ونحوه فإنه لم ينص على حكمه كتاب ولا سنة ولا إجماع ويسمى فرعاً.

أما في معارج الآمال فإنه أتى على كل أنواع القياس لم يترك نوعاً إلا وذكره مصححاً الصحيح منها ومنتقداً الفاسد.

فذكر من الأقيسة الصحيحة: قياس المساوي، وقياس الأولى.

وذكر من الفاسد: القياس مع

بفاسد الاعتبار.

الفارق، والقياس المخالف للنص وهو ما يسمى

وذكر من الأقيسة المختلف فيها: قياس الشبه والقياس في العبادات، والقياس

في الحدود.

وسوف أورد لكل نوع ما يتضح به المقصود ويبرز قدرة هذا الحبر على استعمال

الأقيسة في اجتهاداته في محيط الفروع الفقهية.

المطلب الأول: في الأقيسة الصحيحة

الفرع الأول: القياس المساوي

أبدأ بالقياس المساوي وهو أكثر أنواع القياس عند السالمي رحمه الله، وأقصد

64 - 18

٥٨ / ٥٢٧