اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال

بالمساوي: ما كانت العلة في الفرع مساوية للعلة في الأصل، كالإسكار في النبيذ، فهذا الوصف في النبيذ مساو له في الخمر، وكقياس حرق مال اليتيم على أكله في الحرمة، وهذه بعض الأمثلة:

المثال الأول: نقض الوضوء بالكذب والغيبة والنميمة وأيمان الفجور: قال رحمه الله: «وظاهر كلام القطب (1) أن الكذب، والغيبة والنميمة وأيمان الفجور متفق على النقض بها وأن الخلاف فيما سوى ذلك من الكبائر فقيل: غير

ناقض، وقيل: ناقض قياساً على الأربعة وذلك كالقذف والبهتان إلخ ما قال (2). المثال الثاني: قياس المجنون والسكران والمغمى عليه على النائم في نقض

الوضوء:

قال رحمه الله: قال بعض أصحابنا ليس على الناعس في الصلاة وضوء ولا تنتقض طهارته سواء كان قائماً، أو ساجداً لحديث ابن عباس «ليس على من نام قائماً أو راكعاً أو ساجداً وضوء الحديث (3).

وقيل: إن كان النوم ثقيلاً نقض الوضوء على أي حالة، وإن كان خفيفاً لا ينقض الوضوء على أي حالة كان قال صاحب الإيضاح والنظر يوجب عندي هذا القول حتى يصح القياس وتطرد العلة في المجنون والسكران، والمغمى عليه (4)

المثال الثالث: قياس التسمية والسواك في الغسل عليهما في الوضوء في

الفضيلة.

أنهما

قال رحمه الله: فجعل التسمية والسواك من سنن الغسل غير ظاهر بل الظاهر فضائله قياساً على الوضوء» (ه).

من

(1) المراد به قطب المغرب وهو العلامة الإمام محمد يوسف اطفيس صاحب شرح النيل، وأما قطب المشرق فهو الإمام السالمي الذي نحن بصدد اجتهاداته رحمه الله رحمة واسعة.

(2) معارج الآمال 550/ 1 و 555.

(3) رواه أحمد في مسنده بلفظ قريب منه رقم (2356)، 382/ 5.

(4) المرجع نفسه 583/ 1.

(5) معارج الآمال 626/ 1.

65 - 70

٥٩ / ٥٢٧