Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٦اجتهادات الإمام السالمي
المثال الرابع: قياس الكدرات على الدم في حكم الانتظار.
قال رحمه الله: واختلفوا فيما عدا الدم الخالص هل يكون حيضاً أم لا … وقد تعلق كل فريق بأدلة، فالقائلون بأنها حيض جعلوا لها أحكام الحيض في جميع الأشياء وأعطوها حكم الانتظار قياساً على الدم المذكور في رواية جابر (1).
المثال الخامس: قياس البواسير على الاستحاضة.
قال رحمه الله: فالظاهر وجوب القيام عليها كغيرها ما لم يتعذر عليها ذلك، والرخصة الموجودة لصاحب البواسير لا بد وأن توجد فيها لأن المعنى واحد والله
أعلم (2).
وقال في موضع آخر: «ثم نعم وجدت رواية عن رسول الله أنه كان يرخص لصاحب البواسير أن يصلي جالساً أو على جنب (3)، فإن صحت هذه الرواية فهي حجة
لما قالوه في صلاة المستحاضة إذ المعنى واحد» (4).
قلت: والرواية صحيحة فالقياس إذاً صحيح.
المثال السادس: عدم وطء المستحاضة قياساً على الحائض.
ذكر السالمي رحمه الله ثلاثة مذاهب في وطء المستحاضة:
أحدها: إباحة الوطء، وهو المروي عن ابن عباس قال عكرمة: كانت الصحابة
يغشون أزواجهن وهن مستحاضات.
،
المذهب الثاني: كراهة وطئها في كثرة الدم، وقيل لا يطؤها حتى تغتسل له أو على إثر غسل صلاة وهذا على سبيل الاحتياط والتنزه.
(1) المرجع نفسه 35/ 2.
(2) المرجع نفسه 93/ 2.
(3) رواه البخاري عن عمران بن حصين بمعناه كتاب أبواب تقصير الصلاة، باب إذا لم يطق الصلاة قاعداً
رقم 1117.
(4) معارج الآمال 92/ 2.
66 - 77