Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٧الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال
المذهب الثالث: لم يجيزوا وطأها وهو المنقول عن الشعبي والنخعي وابن سيرين، قال رحمه الله: ولعل حجتهم في ذلك قياس دم الاستحاضة على الحيض» (1).
قلت: ولعلهم قدَّموا قول عائشة المستحاضة لا يأتيها زوجها على حديث عكرمة فإن قول عائشة وإن كان موقوفاً إلا أن مثله لا يدرك بالرأي، فحكمه حكم الرفع، وإذا كان كذلك فحديثها أولى لأنها أعلم بشأن النبي صلى الله عليه وسلم فهي زوجته وهي أعلم
بما يدوم من السنن وما ينسخ الفرع الثاني: في قياس الأولى
وهو ما كانت العلة في الفرع أولى منه في الأصل كحرمة الضرب قياساً على
التأفيف».
المثال الأول: قياس منع إبداء الزينة قياساً على منع سماع صوت الخلخال قال رحمه الله: «قال الفخر وفي الآية فوائد: الفائدة الأولى: إنما نهى عن استماع الصوت الدال على وجود الزينة فلأن يدل على المنع من إظهار الزينة أولى، الثانية: أن المرأة منهية عن رفع صوتها بالكلام بحيث يسمع ذلك الأجانب، الثالثة: الآية تدل على خطر النظر إلى وجه المرأة بشهوة إذا كان ذلك أقرب إلى الفتنة». قال السالمي تعقيباً عليها: وهي فوائد حسنة موافقة للحق إن شاء الله» (2). المثال الثاني: قياس الأقلف على الحائض والنفساء والجنب في المنع من قراءة
القرآن.
قال رحمه الله: «فجملة الأقوال ثلاثة:
أحدها: التكريه والمراد به المنع من القراءة على سبيل التنزيه، ويحتمل أن يراد به التحريم لأنه كثيراً ما يعبر الأوائل عن التحريم بالتكريه.
(1) معارج الآمال 94/ 2، وانظر: 95/ 2 و 2/ 148 و 5/ 87 و 5/ 255 و 5/ 264 و 2/ 95.
(2) معارج الآمال 519/ 1.
-
67 TV