اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٨

اجتهادات الإمام السالمي

القول الثاني: الترخيص للجنب مطلقاً أو في بعض الآيات والأحوال.

القول الثالث: إباحة القراءة للحائض وكراهيتها للجنب.

وخرج أبو سعيد معاني الاتفاق من قول أصحابنا أنه لا تقرأ الحائض والنفساء القرآن إلا لضرورة، أو سبب يوجب ذلك، وزاد في موضع آخر مع الحائض والجنب النفساء ثم قال: والأقلف عندي بمعناهم وأشد» (1).

المثال الثالث: منع القراءة على الجنب قياساً على منع دخوله المسجد في الحرمة.

قال

، فدل

رحمه الله: قال تعالى: {وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا (2) ذلك على أنه ليس أهلاً للذكر لأنه لو كان أهلاً للذكر لما منعه من دخول المسجد لأن الله أذن لأهل الذكر في الدخول بقوله تعالى: وفِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا

اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (3) ومؤداه أن قراءة القرآن أشد» (4).

المثال الرابع: في منع الجنب من قراءة القرآن قياساً على منعه من مشه. قال رحمه الله: «قال الله تعالى: وَلَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (5)، ومن المعلوم أن الحائض والجنب غير متطهرين وإذا ثبت المنع من مس الكتاب المكنون الذي فيه القرآن الكريم إلا للمتطهرين فالمنع من القراءة في ذلك أشد» (1).

المطلب الثاني: في الأقيسة الباطلة

الفرع الأول: في القياس مع الفارق

المثال الأول: قياس المحدث ببول أو غائط على الجنب في تحريم قراءة القرآن. ذكر الإمام السالمي رحمه الله آراء الفقهاء في هذه المسألة، فمنهم من قال: لا

(1) معارج الآمال 134/ 2.

(2) سورة النساء، الآية: 43.

(3) سورة النور، الآية: 36.

(4) معارج الآمال 2/ 135. (5) سورة الواقعة، الآية: 79 (1) معارج الآمال 2/ 135.

68 - TA

٦٢ / ٥٢٧