اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧١

الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال

وحجة المانعين مطلقاً حديث كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه وأوس بن الحدثان أيام التشريق فنادى أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن وأيام منى أيام أكل

وشرب (1).

قالوا: هي

ملحقة

بيوم النحر كما التحقت به في النحر وغيره من أعمال الحج.

قال السالمي رحمه الله: «قلنا قياس مع عدم الجامع، فالصوم لا يشارك أعمال الحج في وصف من الأوصاف، وتحريمه في يوم النحر لا لأجل أعمال الحج بل ذلك محض تعبد في الحج وغيره» (2).

وقد علله بعض أهل الأصول بأن في صوم يوم العيد إعراضاً عن ضيافة الرحمن

جل ذكره، لأجل ذلك لا يصح صوم يومي العيد.

الفرع الثاني: القياس الفاسد بسبب بطلان أصله

لأن الأصل إذا بطل بطل الفرع، وقد ذكره السالمي رحمه الله. مثاله: قياس عورة الأمة على عورة الرجل.

قال السالمي رحمه الله: وقال محمد بن محبوب من نظر إلى فخذ الأمة المملوكة ورأسها وبطنها عمداً لم ينتقض وضؤوه ولعله إنما قال ذلك قياساً على عورة

الرجل على مذهب ولده بشير بن محمد رحمهم الله.

من حيث

لكن اعترضه بعض المسلمين بأن ذلك لا يستقيم، ولعل عدم استقامته الطعن في أصله المقيس عليه، فقد قدَّمنا أن الصحيح أن فخذ الرجل عورة لما تقدم من

حديث حذيفة وحديث علي بن أبي طالب، وإذا بطل الأصل بطل الفرع» (3). فهذا قياس فاسد لأن أحد أركانه وهو الأصل غير صحيح فيلزم عنه أن يكون

الفرع غير صحيح.

(1) رواه مسلم بسنده ولفظه باب تحريم صوم أيام التشريق رقم 1142.

(2) معارج الآمال 103/ 4.

(3) معارج الآمال 537/ 1.

71 - VI

٦٥ / ٥٢٧