Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٢اجتهادات الإمام السالمي
الفرع الثالث: القياس الفاسد بسبب اختلاف حكمي الأصل والفرع. إذا اختلف الأصل والفرع في الحكم كان القياس فاسداً. مثاله: قياس المستحاضة على الحائض في حكم الوطء. ذكر السالمي رحمه الله ثلاثة مذاهب في هذه المسألة:
الأول: إباحة الوطء وهو مروي عن ابن عباس.
الثاني: كراهة وطئها.
الثالث: تحريم وطئها.
واحتج القائلون بالتكريه بقياس المستحاضة في ذلك على الحائض بجامع الأذى
،
في الحيض والاستحاضة. قال الإمام السالمي: قال أبو محمد: وهذا غلط وإغفال من قائله لأن الرسول قد فرق بين دم الحيض ودم المستحاضة فقال: إن دم المستحاضة دم عِرْقٍ وليس بالحيضة، والدم الذي بوجوده سقوط الصلاة غير الدم الذي بوجوده وجوب الصلاة، وإذا ثبت أن كل واحد منهما غير صاحبه وجب أن يكون حكم كل واحد منهما غير حكم الآخر. قال رحمه الله: «قلتُ: وهذا الرد إنما يتوجه على نفس احتجاجهم بقياس الاستحاضة على الحائض، وهو اعتراض في غاية الحسن لأن احتجاجهم بذلك يوجب تحريم وطء المستحاضة لأن القياس لا عند اختلاف حكمي الأصل والفرع» (1).
المبحث الثالث
يصح
موقفه من الأقيسة المختلف فيها وتحته مطالب
والأقيسة المختلف فيها ثلاثة أنواع:
النوع الأول: قياس الشبه.
النوع الثاني: القياس في الحدود.
(1) معارج الآمال 95/ 2.
72 - 72