اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٧

الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال

الخلاف المتقدم في مدة الانتظار وحاصله أن التفرقة في ذلك مبنية على الاستحسان لا غير، ثم قال: «والأصح ما عليه جمهور الأصحاب من أنه لا انتظار إلا في الدم الخالص لأن الرواية التي يحتج بها المثبتون للانتظار مثبتة للانتظار عند دوام الدم فقط، فلا دليل على إثباته في غيره، والاستحسان لا يفيد في باب العبادات شيئاً لأنها مقصورة على التوقيف من الشارع» (1).

فقوله والاستحسان لا يفيد في باب العبادات شيئاً يشير إلى أن الإباضية

يقولون به في الجملة غير أنهم لا يقولون به في العبادات.

النموذج الثاني: في القيام في الصلاة

قال

رحمه

الله: «فإن صلوا جلوساً أو ركوعاً أو ركباناً فليست تلك بصلاة وعليهم

الإعادة لترك القيام إذا كان ذلك في حال الاختيار، أما الاضطرار فله حكم آخر.

وقال بعض قومنا: القياس أن يجزئهم لكن يستحسن أمرهم بالإعادة، ولم يُبْعِدُهُ أبو سعيد بل حسنه مقابله لكن قال: إن صلوا ركباناً أحببت لهم الإعادة للمبالغة في مع فضل الصلاة» (2).

النموذج الثالث: فيمن دخل جوفه ماء بغير اختيار

ذكر السالمي رحمه الله في هذه المسألة أقوالاً:

منها: إن كان يتوضأ للفريضة فلا بدل، عليه ومن توضأ للنافلة يبدل يومه،

وقيل: عليه بدل على الوجهين. وقيل: عليه بدل إن تطهر للصلاة قبل وقتها فدخل الماء حلقه، وكذلك إذا زاد في المضمضة على ثلاث فإنه يبدل إن دخل جوفه بعد الثلاث قال رحمه الله بعد ذكر هذه الأقوال: ومن فرَّق بين اللازم وغيره إنما فرق على وجه الاستحسان لا غير، وكذلك من فرق بين الدنيوي والأخروي» (3).

(1) معارج الآمال 34/ 2.

(2) معارج الآمال 4/ 160. (3) معارج الآمال 258/ 5 و 259.

شيء.

77 - VV

٧١ / ٥٢٧