Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩١الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال
المبحث الثاني
في ذكر الفروع المبنية
على مذهب الصحابي في معارج الآمال
ذكر السالمي فروعاً للعمل بقول الصحابي ذكرها حكاية عن أهل العلم ولم
ينكرها، وسوف أذكر أمثلة على ذلك:
المثال الأول: كراهة البول في الأجحرة:
قال
رحمه الله: «وكذلك لا يقضي حاجته في الأجحرة، والدليل عن طريق ابن عباس أن النبي لا نهى عن البول والغائط في الأجحرة، قال ابن عباس: لأنها مساكن إخوانكم من الجن. وقيل لقتادة: ما يُكَرَّه من البول في الجحر؟ فكان يقول: إنها مساكن الجن وظاهر كلام قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك، فقوله وظاهر كلام قتادة أن رسول الله كان يقول ذلك مؤداه إذا كان القول مما لا يدرك بالرأي عومل معاملة
الحديث المرفوع إلى النبي.
المثال الثاني: في عذاب القبر:
ومسألة عذاب القبر اختلف الناس فيها، فأنكرها الروافض، وضرار بن عمرو وبشر المريسي وجماعة من المعتزلة.
وذهب أكثر الأمة وأكثر الإباضية منهم جابر بن زيد وموسى بن أبي جابر ومحمد ابن محبوب، وزياد بن مثوبة وأبو محمد وغيرهم إلى إثباته، وقد روى أحاديثه الربيع عن أبي عبيدة وعن جابر وهو قول ابن عباس وعلي بن أبي طالب وأبي سعيد الخدري
وعائشة.
قال الإمام السالمي رحمه الله: والحجة لنا على ثبوته آيات وأحاديث رواها الثقات عن الثقات وعضدتها عند قومنا أحاديث بل الجميع جاء على حد التواتر المعنوي فلا سبيل إلى دفعه بمجرد الظن وخالص الوهم.
91
91