Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٥الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال
الله
أما قوله تعالى: لكل جعلنا منكم شرعة ومنها جال لا يمنع تخصيص كل أمة بشريعة أن يكون شيء منها عاماً كالصيام والقصاص ونحو ذلك.
وبمثل ذلك يناقش استدلالهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: وكان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثتُ إلى الناس كافة فهذا لا يمنع أن تكون بعض شرائعه عامة كالقصاص والصيام، والكفالة بالنفس، وكقضاء الصلاة لمن نام عنها أو نسيها، وهذه من شرائع من قبلنا وهي مطلوبة لنا.
وأما استدلالهم بحديث معاذ وأنه لم يذكر رجوعه إلى التوراة والإنجيل، فجوابه: إن القائلين بلزوم اتباع شرع من قبلنا لم يوجبوا الرجوع إلى التوراة والإنجيل بل لم يجوزوه فضلاً عن القول بوجوبه، إنما قصدهم ما حكاه الله لنا عنهم في القرآن في مقام التشريع ولم ينسخ في شرعنا.
وكذلك غضب النبي على عمره، فهم يقولون بموجبه لأنهم لا يعنون الرجوع إلى كتبهم ولا يجوزون النظر فيها، ولكن يقتصرون على ما حكاه القرآن لنا عنهم في مقام التشريع.
المبحث الثالث
في تفريع السالمي عليه في معارج الآمال
عند تصفحنا لكتاب معارج الآمال نجد أن السالمي ذكر شرع من قبلنا في أربعة عشر موضعاً، منها ما استشهد به على سبيل الاستئناس ومنها ما ذكره على سبيل الرد لأنه لم يرد على سبيل التشريع لنا أو لكونه قد نسخ في شرعنا.
وأبدأ بذكر ما أورده السالمي رحمه الله على سبيل الاستئناس به.
المثال الأول: حكم من ترك صلاتين فأكثر:
ذكر السالمي رحمه الله خلاف الفقهاء في حكم من ترك صلاتين فأكثر، فمنهم من قال: تكفيه كفارة واحدة وبه قال أبو الحواري.
ومنهم من قال: لا تكفيه للجميع كفارة واحدة ثم اختلف هؤلاء فمنهم من
105
1.0