Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٠٨وانظر: المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 3 كتاب الديات ط الأولى 1428 هـ 2007 م ن/ وزارة
التراث ص 230 فما بعدها. وجوهر النظام المرجع السابق.
ثانيا مذاهب أهل السنة
1 - المذهب الحنبلي: "وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى فِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى، أَنَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ دِيَةً كَامِلَةً لِأَنَّ لَهُ قَتْلَ كُلِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَكَانَ عَلَى كُلِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دِيَةُ نَفْسٍ كَامِلَةٍ، كَمَا لَوْ فَلَعَ الْأَعْوَرُ عَيْنَ صَحِيحٍ، فَإِنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ دِيَةُ عَيْنِهِ، وَهُوَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ. المغني لابن قدامة ج 9 ص 477.
(وَإِنْ قُتِلَ مَنْ لِلْأَوْلِيَاءِ أَنْ يَقِيدُوا بِهِ، فَبَذَلَ الْقَاتِلُ أَكْثَرَ مِنْ الدِّيَةِ عَلَى أَنْ لَا يُقَادَ، فَلِلْأَوْلِيَاءِ قَبُولُ ذَلِكَ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّ مَنْ لَهُ الْقِصَاصُ لَهُ أَنْ يُصَالِحَ عَنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الدِّيَةِ، وَبِقَدْرِهَا وَأَقَلِ مِنْهَا، لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَنْ قَتَلَ عَمْدًا دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ؛ فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الذِيَةَ، ثَلَاثِينَ حِقَّةً، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً، وَمَا صُولِحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُمْ، وَذَلِكَ تَشْدِيد الْعَقلِ. " رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَيْنَا أَنَّ هُدْبَةَ بْن خَشْرَمٍ قَتَلَ قَتِيلًا، فَبَذَلَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ لِابْنِ الْمَقْتُولِ سَبْعَ دِيَاتٍ لِيَعْفُو عَنْهُ، فَأَبَى ذَلِكَ، وَقَتَلَهُ. وَلِأَنَّهُ عِوَضْ عَنْ غَيْرِ مَالٍ، فَجَازَ الصُّلْحُ عَنْهُ بِمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ، كَالصَّدَاقِ، وَعِوَضِ الْخُلْعِ، وَلِأَنَّهُ صُلْحٌ عَمَّا لَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا، فَأَشْبَه الصُّلْحَ عَنْ الْعُرُوضِ. المغني لابن قدامة موفق الدين عبد الله بن أحمد الحنبلي ج 9 ص 478. ونَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: وَالْفَضْلُ أَنَّهُ إِنْ قَتَلَهُ ثَلَاثَةٌ: فَلَهُ قَتْلُ أَحَدِهِمْ، وَالْعَفُو عَنْ آخَرَ، وَأَخْذُ الدِّيَةِ كَامِلَةً مِنْ أَحَدِهِمْ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: مِنْ شَرْطِ قَتْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ: أَنْ يَكُونَ فِعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَالِحًا لِلْقَتْلِ بِهِ … قَالَهُ الْأَصْحَابُ، وَعَلَى الْمُذْهَبِ لَوْ عَفَا الْوَلِيُّ عَنْهُمْ سَقَطَ الْقَوَدِ، وَلَمْ يَلْزَمُهُمْ إِلَّا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ،
وَالْفُرُوع. وَعَنْهُ: يَلْزَمُهُمْ دِيَاتٌ، نَقَلَ ابْنُ هَانِي يَلْزَمُهُمْ دِيَاتٌ. وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وَصَحْحَهَا الشَّيرَازِيُّ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَتَقَدَّمَ رِوَايَةُ ابْنِ مَنْصُورٍ وَالْفَضْلِ، وَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ: فَلَا يَلْزَمُ إِلَّا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ، قَوْلًا وَاحِدًا، قَالَهُ الْأَصْحَابُ." الإنصاف للمرداوي علي بن سليمان ج 9 ص 449 حنبلي
108