جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١١٠

قلت: ثلاثة نفر قتلوا رجلاً؟ قال: ولي المقتول مخير يقتل من شاء، ويعفو عمن

شاء، ويأخذ الدية ممن شاء. قال إسحاق: كما بينا. وفي لفظ: كما قال. قلت: رجل قتل ثلاثة؟ قال: الأولياء بالخيار من شاء منهم قتله، ومن شاء عفا عنه. ومن شاء أخذ الدية، كلهم على حقه، إنما هذا شيء وجب له في ماله.

قال إسحاق لهم إذا اجتمعوا وهم أولياء الثلاثة أن يقتلوه وإن اختلفوا فقال بعضهم: أقتل. وقال بعضهم: أريد الدية فلهم إذا اجتمعوا أخذ الدية، لأن لهم الخيار في أخذ الدية أو القود على حديث أبي شريح الخزاعي.

وَخَرَّجَ مِنْهَا بَعْضُ شُيُوخِنَا أَنَّ لِلْوَلِيَ إِذَا كَثُرَ الْقَاتِلُونَ أَنْ يُلْزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دِيَةٌ كَامِلَةً عَنْ نَفْسِهِ قَدْرَ دِيَتِهِ أَوْ مَنْ أَرَادَ اسْتِحْيَاءً مِنْهُمْ وَيَقْتُلُ مَنْ شَاءَ، وَكَذَا فِي قَطْعِ جَمَاعَةٍ يَد رَجُلٍ منح الجليل ج 59/ 9، الشيخ عليش. وانظر فتاوى الشبكة الإسلامية بإشراف د/عبد الله الفقيه المملكة العربية السعودية، رقم الفتوى 33297 " تلزمه الدية لمشاركته بالتسبب" تاريخ الفتوى: 14 ربيع الثاني 1424 ه الفتوى رقم: 2208، والفتوى رقم: 2143، والفتوى رقم: 10493، والفتوى رقم: 5920. والله أعلم. 3 - المذهب الزيدي: (ويَجِبُ عَلَى كُلِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ الْجَمَاعَةِ الْقَاتِلِينَ لِلْوَاحِدِ (دِيَةٌ كَامِلَةٌ) لِوَرَثَةِ الْقَتِيلِ إِنْ طُلِبَتْ الدِيَةُ وَعَفَا الْوَارِثُ عَنْ الْقِصَاصِ، أَوْ سَقَطَ الْقِصَاصُ بِأَيِّ وَجْهِ لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي قَطْعِ الْيَدِ يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ دِيَةُ الْيَدِ كَامِلَةً إِنْ سَقَطَ الْقِصَاصُ بِأَيِّ وَجْهِ. التاج المذهب لأحكام المذهب ج 4 ص 268 للصنعاني أحمد بن قاسم زيدي. وانظر تعدد الديات بتعدد المنافع من الفصل الثاني من هذا البحث.

1 - هو أبو شريح الخزاعي الكعبي، قيل اسمه خويلد بن عمرو، وقيل العكس، وقيل عبد الرحمن ابن عمرو، وقيل هانئ، وقيل كعب، والمشهور الأول أسلم قبل الفتح، وكان يحمل لواء خزاعة يوم الفتح. روى عن النبي، وعن ابن مسعود، وعنه أبو سعيد المقبري ونافع بن جبير بن مطعم، وسفيان بن أبي العوجاء، قال ابن سعد مات بالمدينة سنة ثمان وستين، وقيل غير ذلك. انظر ترجمته في ط خليفة ص 108، والإصابة 4/ 101 - 102، والاستيعاب 102/ 4 - 103، وأسد الغابة 128/ 2، والجرح والتعديل،398/ 3، والتهذيب 125/ 12 - 126، وشذرات الذهب 76/ 1.

110